۞ نور الثقلين

سورة فاطر، آية ١١

التفسير يعرض الآية ١١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ جَعَلَكُمۡ أَزۡوَٰجٗاۚ وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٖ وَلَا يُنقَصُ مِنۡ عُمُرِهِۦٓ إِلَّا فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١١

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٣

في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم رحمه الله: وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب يعنى يكتب في كتاب وهو رد على من ينكر البداء.

٤٤

في جوامع الجامع وقيل: معناه لا يطول عمرو لا ينقص الا في كتاب، و هو أن يكتب في اللوح لو أطاع الله فلان بقي إلى وقت كذا، وإذا عصى نقص من عمره الذي وقت له، واليه أشار رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله: ان الصدقة وصلة الرحم تعمران الديار وتزيدان في الأعمار.

٤٥

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق ابن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما نعلم شيئا يزيد في العمر الا صلة الرحم، حتى أن الرجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة، فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة، فيكون قاطعا للرحم فينقصه الله عز وجل ثلاثين سنة، ويجعل أجله إلى ثلاث سنين. الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: في معنى هذين الحديثين أحاديث كثيرة في أصول الكافي تطلب لمن أراد هناك.

٤٦

في كتاب الخصال عن ابن شهاب عن انس بن مالك قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: من سره أن يبسط في رزقه وينسى له في أجله فليصل رحمه.

٤٧

عن أبي جعفر عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام: ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن: البغى وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بها، إلى قوله عليه السلام: وان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم فيبرون فيزاد في أعمارهم، فان اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ( 4 ).

٤٨

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه، ومن حسن بره في أهله زاد الله في عمره.

٤٩

عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر المسلمين إياكم والزنا فان فيه ست خصال: ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة، اما التي في الدنيا فإنه يذهب بالبهاء ويورث الفقر وينقص العمر. الحديث. وعن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصيته له مثله بتغيير يسير. وعن أبي عبد الله عليه السلام مثله كذلك.

٥٠

في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا مع سليمان المروزي قال الرضا عليه السلام: لقد أخبرني أبي عن آبائه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه ان أخبر فلان الملك انى متوفيه إلى كذا وكذا، فأتاه ذلك النبي فأخبره فدعا الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير، فقال: يا رب أجلني حتى يشب طفلي وأقضى امرى فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي ان ائت فلان الملك فأعلمه انى قد أنسيت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة، فقال ذلك النبي: يا رب انك تعلم انى لم اكذب قط فأوحى الله عز وجل إليه انما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك، والله لا يسأل عما يفعل وفى عيون الأخبار مثله سواء.

٥١

في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان ابن عيسى عن أبي إسحاق الجرجاني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل جعل لمن جعل سلطانا اجلا ومدة من ليالي وأيام وسنين وشهور، فان عدلوا في الناس أمر الله عز وجل صاحب الفلك ان يبطئ بادارته فطالت أيامهم ولياليهم وسنوهم وشهورهم، وان هم جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله عز وجل صاحب الفلك فأسرع بادارته فقصرت لياليهم وأيامهم وسنيهم وشهورهم وقد وفى عز وجل بعد الليالي والشهور.

٥٢

في ارشاد المفيد رحمه الله وروى المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربها، واستغنى الناس عن ضوء الشمس، وذهبت الظلمة ويعمر الرجل في ملكه حتى يولد له ألف ذكر لا يولد له فيهم أنثى.

٥٣

في تهذيب الأحكام أبو القاسم جعفر بن محمد عن الحسين بن علي بن زكريا عن الهيثم بن عبد الله عن الرضا علي بن موسى عن أبيه عليهم السلام قال: قال الصادق عليه السلام: ان أيام زائري الحسين بن علي عليهما السلام لا تعد من آجالهم.

٥٤

وعنه عن محمد بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن محمد بن عبد الحميد عن سيف ابن عميرة عن منصور بن حازم قال: سمعته يقول: من أتى عليه حول ولم يأت قبر الحسين عليه السلام نقص الله من عمره حولا، ولو قلت: ان أحدكم ليموت قبل اجله بثلاثين سنة لكنت صادقا، وذلك انكم تتركون زيارته فلا تدعوها يمد الله في أعماركم، ويزيد في أرزاقكم وإذا تركتم زيارته نقص الله من أعماركم وارزاقكم.

٥٥

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من أخبار هذه المجموعة وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي كرامة المؤمن على الله انه لم يجعل لأجله وقتا حتى يهم ببائقة ( 5 ) فإذا هم ببائقه قبضه إليه.

٥٦

قال: وقال جعفر بن محمد عليهما السلام: تجنبوا البوائق بمدكم في الأعمار.

٥٧

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر قال: جاءني محمد بن إسماعيل ( 6 ) وقد اعتمرنا عمرة رجب و نحن يومئذ بمكة، فقال: يا عم انى أريد بغداد وقد أحببت ان أودع عمى أبا الحسن يعنى موسى بن جعفر عليه السلام وأحببت ان تذهب معي إليه، فخرجت معه نحو أخي وهو في داره التي بالحوبة وذلك بعد الغروب بقليل، فضربت الباب فأجابني اخى فقال من هذا؟قلت: على، فقال: هو ذا أخرج وكان بطئ الوضوء، فقلت: العجل قال وأعجل فخرج وعليه ازار ممشق ( 7 ) قد عقده في عنقه حتى قعد تحت عتبة الباب فقال علي بن جعفر: فانكببت عليه فقبلت رأسه وقلت: قد جئتك في أمر ان تره صوابا فالله وفق له وان يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطى، قال: وما هو؟قلت: هذا ابن أخيك يريد أن يودعك ويخرج إلى بغداد فقال له: ادنه فدعوته وكان متنحيا فدنا منه فقبل رأسه وقال: جعلت فداك: أوصني، فقال أوصيك ان تتقى الله في دمى، فقال: من أرادك بسوء فعل الله به وفعل، ثم عاد فقبل رأسه ثم قال: يا عم أوصني فقال: أوصيك ان تتقى الله في دمى، فدعا على من أراده بسوء ثم تنحى عنه، ومضيت معه، فقال لي أخي: يا علي مكانك فقمت مكاني فدخل منزله، ثم دعاني فدخلت إليه فتناول صرة فيها مأة دينار فأعطانيها وقال: قل لابن أخيك يستعين بها على سفره قال على: فأخذتها فأدرجتها في حاشية ردائي ثم ناولني مأة أخرى وقال: اعطه أيضا ثم ناولني صرة أخرى وقال: اعطه أيضا، فقلت: جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على نفسك؟فقال إذا وصلته وقطعني قطع الله أجله، ثم تناول مخدة ادم فيها ثلاثة آلاف درهم وضح ( 8 ) فقال: اعطه هذه أيضا قال: فخرجت إليه فأعطيته المأة الأولى ففرح بها فرحا شديدا ودعا لعمه، ثم أعطيته الثانية والثالثة ففرح حتى ظننت انه سيرجع ولا يخرج، ثم أعطيته الثلاثة آلاف درهم فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلم عليه بالخلافة وقال: ما ظننت ان في الأرض خليفتين حتى رأيت عمى موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة فأرسل هارون إليه بمأة ألف درهم فرماه الله بالذبحة ( 9 ) فما نظر منها إلى درهم ولا مسه.