۞ الآية
فتح في المصحفوَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦
۞ الآية
فتح في المصحفوَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦
۞ التفسير
قوله عز وجل: ويرى الذين أوتوا العلم الذي انزل إليك من ربك هو الحق فقال: هو أمير المؤمنين عليه السلام صدق رسول الله صلى الله عليه وآله بما انزل عليه ثم ذكر ما اعطى داود عليه السلام فقال جل ذكره: ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه أي سبحي لله والطير وألنا له الحديد قال: كان داود عليه السلام إذا مر في البراري يقرأ الزبور تسبح الجبال والطير معه والوحوش وألان الله عز وجل له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما أحب وقال الصادق عليه السلام: اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام.
وفيه: قال اعطى داود وسليمان عليهما السلام ما لم يعط أحد من أنبياء الله من الآيات علمهما منطق الطير، وألان لهما الحديد والصفر من غير نار، وجعلت الجبال يسبحن مع داود عليه السلام.
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب كتاب الارشاد للزهري قال سعيد ابن المسيب: كان الناس لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين، فخرج و خرجت معه، فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين فسبح في سجوده فلم يبق شجر و لا مدر الا سبحوا معه ففزعت منه فرفع رأسه فقال: يا سعيد أفزعت؟قلت: نعم يا ابن رسول الله، فقال: هذا التسبيح الأعظم.
وفى رواية سعيد بن المسيب قال: كان القراء لا يحجون حتى يحج زين العابدين عليه السلام وكان يتخذ لهم السويق الحلو والحامض ويمنع نفسه. فسبق يوما إلى الرحل فألفيته وهو ساجد، فوالذي نفس سعيد بيده لقد رأيت الشجر والمدر والرحل والراحلة يردون عليه مثل كلامه.
في أصول الكافي باسناده إلى سالم بن أبي حفصة العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة لم يكن في أحد غيره: لم يكن له فئ وكان لا يمر في طريق فيمر فيه بعد يومين أو ثلاثة الا عرف انه قد مر فيه لطيب عرفه، وكان لا يمر بحجر ولا شجر الا سجد له.
في كتاب الخصال عن علي بن جعفر قال: جاء رجل إلى أخي موسى بن جعفر عليه السلام فقال له: جعلت فداك أريد الخروج إلى السفر فادع فقال عليه السلام: ومتى تخرج؟إلى أن قال عليه السلام: الا أدلك على يوم سهل الله فيه الحديد لداود عليه السلام؟قال الرجل: بلى جعلت فداك، قال: اخرج يوم الثلاثاء.
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ومن تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء، فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام.
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى هشام بن سالم عن - الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال في حديث يذكر فيه قصة داود عليه السلام انه خرج يقرأ الزبور وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر الا أجابه.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام و أحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه؟قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا، انه كان إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره وجوفه أزيز كأزيز المرجل على الأثافي من شدة البكاء ( 1 ) وقد آمنه الله عز وجل من عقابه، فأراد ان يتخشع لربه ببكائه، ويكون إماما لمن اقتدى به، ولقد قام صلى الله عليه وآله عشر سنين على أطراف أصابعه حتى تورمت قدماه واصفر وجهه، يقوم الليل أجمع حتى عوتب في ذلك فقال الله عز وجل: (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) بل لتسعد به ولقد كان يبكى حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول الله أليس الله عز وجل قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟قال: بلى أفلا أكون عبدا شكورا، ولئن سارت الجبال وسبحت معه لقد عمل لمحمد صلى الله عليه وآله ما هو أفضل من هذا إذ كنا معه على جبل حراء إذ تحرك الجبل فقال له: قر فإنه ليس عليك الا نبي أو صديق شهيد ( 2 ) فقر الجبل مجيبا لامره ومنتهيا إلى طاعته، ولقد مررنا معه بجبل وإذا الدموع تجرى من بعضه، فقال له: ما يبكيك يا جبل؟فقال: يا رسول الله كان المسيح مر بي وهو يخوف الناس بنار وقودها الناس والحجارة وأنا أخاف أن أكون من تلك الحجارة قال له: لا تخف تلك حجارة الكبريت، فقر الجبل وسكن وهدأ ( 3 ) وأجاب لقوله قال له اليهودي: فهذا داود عليه السلام: قد لين الله عز وجل له الحديد قد يعمل منه الدروع قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا، لين الله عز وجل له الصم الصخور الصلاب وجعلها غارا ولقد غارت الصخرة تحت يده ببيت المقدس لينة حتى صارت كهيئة العجين، قد رأينا ذلك والتمسناه تحت رايته ( 4 ).
في الكافي أحمد بن أبي عبد الله عن شريف بن سابق عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين صلى الله عليه قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام انك نعم العبد لولا انك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا، قال: فبكى داود عليه السلام أربعين صباحا فأوحى الله عز وجل إلى الحديد أن لن لعبدي داود، فألان الله عز وجل له الحديد، فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم، فعمل ثلاثمأة وستين درعا فباعها بثلاثمأة وستين ألفا واستغنى عن بيت المال.
في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال: سألت الرضا عليه السلام هل أحد من أصحابكم يعالج السلاح؟فقلت: رجل من أصحابنا زراد فقال: انما هو سراد، اما تقرأ كتاب الله عز وجل في قوله لداود عليه السلام: ان عمل سابغات وقدر في السرد الحلقة بعد الحلقة.