۞ نور الثقلين

سورة الأحزاب، آية ٤٢

التفسير يعرض الآية ٤٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

١٤٧

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شئ الا وله حد ينتهى إليه الا الذكر، فليس له حد ينتهى إليه، فرض الله عز وجل الفرائض فمن أداهن فهو حدهن، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده، والحج فمن حج فهو حده، الا الذكر فان الله عز وجل لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حدا ينتهى إليه ثم تلا: يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا فقال: لم يجعل الله له حدا ينتهى إليه، قال: وكان أبى عليه السلام كثير الذكر لقد كنت أمشى معه وانه ليذكر الله، وآكل معه الطعام وانه ليذكر الله، ولقد كان يحدث القوم ما يشغله ذلك عن ذكر الله، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه ( 58 ) يقول: لا إله إلا الله، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منا، ومن كان لا يقرأ منا امره بالذكر، والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عز وجل فيه تكثر بركته، وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين، ويضئ لأهل السماء كما يضئ الكوكب لأهل الأرض، والبيت الذي لا يقرء فيه القرآن ولا يذكر الله تقل بركته وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الا أخبركم بخير أعمالكم ارفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من الدنيا والدرهم، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلوهم ويقتلوكم؟فقالوا: بلى، قال: ذكر الله عز وجل كثيرا ثم قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: من خير أهل المسجد؟فقال: أكثرهم لله ذكرا، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اعطى لسانا ذاكرا فقد اعطى خير الدنيا و الآخرة، وقال في قوله تعالى: (ولا تمنن تستكثر) قال: لا تستكثر ما عملت من خير لله.

١٤٨

حميد بن زياد عن ابن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيرا.

١٤٩

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن علي الوشاء عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أكثر ذكر الله عز وجل أحبه الله. ومن ذكر الله كثيرا كتب له برائتان براءة من النار وبرائة من النفاق.

١٥٠

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن بكر بن أبي بكر عن زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام من الذكر الكثير الذي قال الله عز وجل: (اذكروا الله ذكرا كثيرا). عنه عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي أسامة زيد الشحام ومنصور بن حازم وسعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

١٥١

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن داود الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكثر ذكر الله عز وجل أظله الله في جنته.

١٥٢

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف ابن عميرة عن سليمان بن عمرو عن أبي المغرا الخصاف رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من ذكر الله عز وجل في السر فقد ذكر الله كثيرا ان المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر، فقال الله عز وجل: (يراؤن الناس ولا يذكرون الله الا قليلا).

١٥٣

في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: (اذكروا الله ذكرا كثيرا) قال: قلت: ما أدنى الذكر الكثير؟قال: فقال: التسبيح في دبر كل صلاة ثلثا وثلاثين مرة.

١٥٤

في مجمع البيان اختلف في معنى الذكر الكثير قيل هو أن تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر على كل حال، وقد ورد عن أئمتنا عليهم السلام انهم قالوا: من قالها ثلاثين مرة فقد ذكر الله كثيرا، وروى الواحدي باسناده عن ضحاك ابن مزاحم عن ابن عباس قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم عدد ما علم وزنه وملاء ما علم، فإنه من قالها كتب الله له بها ست خصال: كتب من الذاكرين الله كثيرا، وكان أفضل من ذكره بالليل والنهار وكن له غرسا في الجنة وتحاتت عنه خطاياه ( 59 ) كما تحات ورق الشجرة اليابسة، وينظر الله إليه ومن نظر إليه لم يعذبه.

١٥٥

في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن بكير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل: (اذكروا الله ذكرا كثيرا) ماذا الذكر الكثير؟قال: إن يسبح في دبر المكتوبة ثلاثين مرة.

١٥٦

في كتاب الخصال عن زيد الشحام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما ابتلى المؤمن بشئ أشد عليه من ثلاث خصال يحرمها، قيل: وما هي؟قال: المواساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، اما انى لا أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه.

١٥٧

عن عبد الله بن أبي يعفور قال: أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث لا يطيقهن الناس: الصفح عن الناس، ومواساة الأخ أخاه في ماله، وذكر الله كثيرا.