۞ نور الثقلين

سورة الأحزاب، آية ٣٣

التفسير يعرض الآية ٣٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ٣٣

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٨

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ان يوشع بن نون وصى موسى عليه السلام عاش بعد موسى ثلاثين سنة وخرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى عليه السلام فقالت: انا أحق منك بالامر، فقاتلها فقتل مقاتليها وأحسن أسرها، وان ابنة أبي بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفا من أمتي، فيقاتلها فيقتل مقاتليها ويأسرها فيحسن أسرها، و فيها أنزل الله تعالى: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى يعنى صفيراء بنت شعيب.

٧٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا حميد بن زياد عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام في هذه الآية: (ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) قال: أي ستكون جاهلية أخرى.

٨٠

في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه ان النبي صلى الله عليه وآله قال - بعد ان ذكر ليلة اسرى به إلى السماء -: ورأيت امرأة معلقة برجليها في تنور من نار، إلى قوله صلى الله عليه وآله: واما المعلقة برجليها فإنها كانت تخرج من بيتها بغير اذن زوجها.

٨١

في كتاب الخصال عن علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصيته له: يا علي ليس على النساء جمعة إلى أن قال: ولا تخرج من بيت زوجها الا باذنه وان خرجت بغير اذنه لعنها الله وجبرئيل وميكائيل.

٨٢

في بصائر الدرجات أحمد بن محمد والحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن علي بن النعمان عن محمد بن سنان يرفعه قال: إن عائشة قالت: التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل حتى أبعثه إليه، قال: فأتيت به فمثل بين يديها فرفعت إليه رأسها فقالت له: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟فقال لها: كثيرا ما أتمنى على ربى أنه و أصحابه في وسطى فضربت ضربة بالسيف، فسبق السيف الدم، قالت: فأنت له اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ظاعنا رأيته أو مقيما، اما انك ان رأيته رأيته راكبا على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله منتكبا قوسه معلقا كنانته بقربوس سرجه وأصحابه كأنهم طير صواف قال: فاستقبله راكبا كما قالت فناوله الكتاب ففص خاتمه ثم قرأه فقال: تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا وشرابنا ونكتب جواب كتابك؟فقال: هذا والله ما لا يكون، قال: فسار خلفه فأحدق به أصحابه ثم قال له: أسئلك قال: نعم قال: وتجيبني؟قال: نعم قال: نشدتك هل قالت: التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل فأتى بك فقالت لك: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟فقلت: كثيرا ما أتمنى على ربى انه وأصحابه في وسطى وانى ضربت ضربة سبق السيف الدم؟قال: اللهم نعم قال: فنشدتك الله هل قالت لك: اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ظاعنا أو مقيما اما انك ان رأيته رأيته راكبا على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله متنكبا قوسه معلقا كنانته بقربوس سرجه أصحابه به خلفه كأنهم طير صواف فتعطيه كتابي هذا؟قال: اللهم نعم، قال: فنشدتك الله هل قالت لك: ان عرض عليك طعامه وشرابه فلا تناولن منه شيئا فان فيه السحر؟قال: اللهم نعم، قال: فتبلغ عنى؟قال: قال اللهم نعم فانى قد اتيتك وما في الأرض خلق أبغض إلى منك وأنا الساعة ما في الأرض خلق أحب إلى منك فمرني بما شئت، قال: ارجع إليها بكتابي هذا وقل لها: ما أطلعت الله ولا رسوله حيث أمرك بلزوم بيتك فخرجت ترددين في العساكر، وقل لهم: ما أنصفتم الله ولا رسوله خلفتم حلائلكم في بيوتكم وأخرجتم حليلة رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فجاء بكتابه إليها وأبلغها مقالته ثم رجع إليه فأصيب بصفين، فقالوا: ما نبعث إليه بأحد الا أفسده علينا.

٨٣

في كتاب علل الشرائع أبى رضي الله عنه قال: حدثني سعد بن عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد - الله عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: المرأة عليها اذان وإقامة؟فقال: إن كان تسمع اذان القبيلة فليس عليها أكثر من الشهادتين، لان الله تبارك وتعالى قال للرجال: (أقيموا الصلاة) وقال للنساء: وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٨٤

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قال: نزلت هذه الآية في رسول الله وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، وذلك في بيت أم سلمة زوج النبي فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا (أمير المؤمنين خ ل) وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ثم ألبسهم كساء له خيبريا ( 51 ) ودخل معهم فيه، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وعدتني فيهم مما وعدتني، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: وانا معهم يا رسول الله؟قال: أبشري يا أم سلمة فإنك إلى خير.

٨٥

في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟فقال الرضا عليه السلام: الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال تعالى: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله: انى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل الا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما، أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.

٨٦

وفيه في هذا الباب يقول الرضا عليه السلام في الحديث المذكور والآية الثانية في الاصطفاء قوله عز وجل: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا) وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاند أصلا، لأنه فضل بعد طهارة تنتظر، فهذه الثانية.

٨٧

وفيه في باب السبب الذي من أجله قبل الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون ووجدت في بعض الكتب نسخة كتاب الحبا والشرط من الرضا عليه السلام إلى العمال في شأن الفضل بن سهل وأخيه ولم أرو ذلك عن أحد، أما بعد فالحمد لله البدئ البديع إلى أن قال: الحمد لله الذي أورث أهل بيته مواريث النبوة واستودعهم العلم والحكمة، وجعلهم معدن الإمامة والخلافة، وأوجب ولايتهم وشرف منزلتهم فامر رسوله بمسألة أمته مودتهم، إذ يقول: (قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى) وما وصفهم به من اذهابه الرجس عنهم وتطهيره إياهم في قوله: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).

٨٨

وفيه في الزيارة الجامعة لجميع الأئمة عليهم السلام المنقولة عن الجواد عليه السلام: عصمكم الله من الزلل وآمنكم من الفتن وطهركم من الدنس واذهب عنكم الرجس وطهركم تطهيرا.

٨٩

في كتاب الخصال في احتجاج علي عليه السلام على أبى بكر قال: فأنشدك بالله إلى ولأهلي وولدي آية التطهير من الرجس أم لك ولأهل بيتك؟قال: بل لك ولأهل - بيتك، قال: فأنشدك بالله انا صاحب دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وأهلي وولدي يوم الكساء اللهم هؤلاء أهلي إليك لا إلى النار أم أنت؟قال: بل أنت وأهل بيتك.

٩٠

وفيه أيضا في احتجاجه عليه السلام على الناس يوم الشورى قال: أنشدكم الله هل فيكم أحد أنزل الله فيه آية التطهير على رسوله صلى الله عليه وآله (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فاخذ رسول الله صلى الله عليه وآله كساءا خيبريا فضمني فيه وفاطمة والحسن والحسين، ثم قال: يا رب هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا غيري؟قالوا: اللهم لا.

٩١

وفيه أيضا في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وتعدادها قال عليه السلام: وأما السبعون فان رسول الله صلى الله عليه وآله نام ونومني وزوجتي فاطمة وابنى الحسن والحسين وألقى علينا عباء قطوانية ( 52 ) فأنزل الله تعالى فينا (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فقال جبرئيل عليه السلام: انا منكم يا محمد فكان سادسنا جبرئيل.

٩٢

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والأنصار في المسجد أيام خلافة عثمان: أيها الناس أتعلمون ان الله عز وجل أنزل في كتابه (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فجمعني وفاطمة وابنى حسنا وحسينا وألقى علينا كساه وقال: اللهم ان هؤلاء أهل بيتي ولحمتي يؤلمني ما يولمهم، ويحرجني ما يحرجهم، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة: وانا يا رسول الله؟فقال: أنت - أو انك - على خير، انما أنزلت في وفى أخي وابنتي وفى تسعة من ولد ابني الحسين خاصة ليس معنا فيها أحد غيرنا؟فقالوا كلهم: نشهد ان أم سلمة حدثنا بذلك. فسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله فحدثنا كما حدثتنا أم سلمة رضي الله عنها.

٩٣

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما منع أبو بكر فاطمة عليها السلام فدكا وأخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين عليه السلام: إلى المسجد وأبو بكر جالس وحوله المهاجرون والأنصار فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة ما جعله رسول الله صلى الله عليه وآله لها ووكيلها فيه منذ سنين إلى قوله: فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر: يا أبا بكر تقرأ القرآن؟قال: بلى، قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فينا أو في غيرنا نزلت؟قال: فيكم، قال: فأخبرني لو أن شاهدين مسلمين شهدا على فاطمة عليها السلام بفاحشة ما كنت صانعا؟قال: كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على نساء المسلمين، قال: كنت اذن عند الله من الكافرين، قال: ولم؟قال: لأنك كنت ترد شهادة الله وتقبل شهادة غيره، لان الله عز وجل قد شهد لها بالطهارة فإذا رددت شهادة الله وقبلت شهادة غيره كنت عند الله من الكافرين، قال: فبكى الناس وتفرقوا ودمدموا ( 53 ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٤

وباسناده إلى عبد الرحمن بن كثير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما عنى الله عز وجل بقوله تعالى: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) قال: نزلت هذه الآية في النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام، فلما قبض الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله كان أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام، ثم وقع تأويل هذه الآية: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) وكان علي بن الحسين عليهما السلام، ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء عليهم السلام فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عز وجل.

٩٥

في كتاب معاني الأخبار حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قالا: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثنا النضر بن شعيب عن عبد الغفار الخازن عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) قال: الرجس هو الشك.

٩٦

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن المفضل بن صالح عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) يعنى الأئمة عليهم السلام من ولايتهم من دخل فيها دخل في بيت النبي صلى الله عليه وآله.

٩٧

علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وعلي بن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام حاكيا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فانى سألت الله عز وجل ان لا يفرق بينهما حتى يوردهما على الحوض فأعطاني ذلك، وقال: لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، وقال: انهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل بيته لادعاها آل فلان وآل فلان، ولكن الله عز وجل أنزله في كتابه لنبيه (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) فكان على والحسن و الحسين وفاطمة عليهم السلام، فادخلهم رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الكساء في بيت أم سلمة، ثم قال: اللهم ان لكل نبي أهلا وثقلا وهؤلاء أهل بيتي وثقلي، فقالت أم سلمة: ألست من أهلك؟فقال: انك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي، وفى آخر الحديث وقال: الرجس هو الشك والله لا نشك في ربنا أبدا. محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك.

٩٨

علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: انا لا نوصف وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس وهو الشك، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما بويع لأبي بكر واستقام له الامر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة عليها السلام إلى أن قال فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا بكر تقرأ كتاب الله؟قال: نعم قال: فأخبرني عن قول الله تعالى: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم) تطهيرا فيمن نزلت أفينا أم في غيرنا؟قال: بل فيكم، قال: فلو ان شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعا؟قال: كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على ساير المسلمين، قال: كنت إذا عند الله من الكافرين، قال: ولم؟قال: لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها كما رددت حكم الله وحكم رسوله ان جعل لها فدكا وقبضته في حياته، ثم قبلت شهادة أعر أبى بائل على عقبيه عليها، و أخذت منها فدكا، وزعمت أنه فيئ للمسلمين؟وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه؟قال: فدمدم الناس وبكى بعضهم فقالوا: صدق الله ورجع على إلى منزله، والحديث بتمامه مذكور في الروم عند قوله تعالى: (وآت ذا القربى حقه).

١٠٠

وباسناده إلى حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وآله وذكر حديثا طويلا وفيه يقول: صلى الله عليه وآله: ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا، وذلك قوله: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).

١٠١

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ثم ذكر من اذن له في الدعاء بعده وبعد رسوله في كتابه فقال: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) ثم أخبر عن هذه الأمة وممن هي وانها من ذرية إبراهيم ومن ذرية إسماعيل من سكان الحرم ممن لم يعبدوا غير الله قط، الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنه اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

١٠٢

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن علي بن الحسين عليهما - السلام حديث طويل يقول فيه لبعض الشاميين: فهل تجد لنا في سورة الأحزاب حقا خاصة دون المسلمين؟فقال: لا، قال علي عليه السلام: اما قرأت هذه الآية: (انما يزيد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا).

١٠٣

في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: من آل محمد؟قال ذريته، قلت: من أهل بيته؟قال: الأئمة الأوصياء فقلت: من عترته؟قال: أصحاب العباء، فقلت: من أمته؟قال: المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز وجل المتمسكون بالثقلين الذين أمروا بالتمسك بهما كتاب الله وعترته أهل بيته الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله.

١٠٤

في مجمع البيان وقال أبو سعيد الخدري وأنس بن مالك ووائل بن الأسقع وعائشة وأم سلمة: ان الآية مختصة برسول الله صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة والحسن و الحسين عليهم السلام، ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره حدثني شهر بن حوشب عن أم سلمة قالت: جاءت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله تحمل هريرة لها فقال: ادعى زوجك وابنيك فجائت بهم فطعموا ثم ألقى عليهم كساء له خيبريا وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و عترتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقلت: يا رسول الله: وأنا معهم؟قال صلى الله عليه وآله: أنت على خير.

١٠٥

وروى الثعلبي في تفسيره أيضا بالاسناد عن أم سلمة ان النبي صلى الله عليه وآله كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة ( 54 ) فيها هريرة فقال لها: ادعى زوجك وابنيك فذكرت الحديث نحو ذلك، ثم قالت: فأنزل الله: (انما يريد الله) الآية، قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يده فالوى بها إلى السماء، ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فأدخلت رأسي البيت وقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟قال إنك إلى خير.

١٠٦

وباسناده قال مجمع: دخلت أمي على عائشة فسألتها أمي أرأيت خروجك يوم الجمل؟قالت: إنها كانت قدرا من الله، فسألتها عن علي فقالت: تسأليني عن أحب الناس كان إلى رسول الله، وزوج أحب الناس كانت إلى رسول الله، لقد رأيت عليا وفاطمة وحسنا وحسينا قد جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بثوب عليهم ثم قال: اللهم ان هؤلاء أهل بيتي وحامتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالت: فقلت: يا رسول الله أنا من أهلك؟قال: تنحى فإنك إلى خير.

١٠٧

وباسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله قال: نزلت هذه الآية في خمسة في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة.

١٠٨

وأخبرنا السيد أبو الحمد قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال: حدثونا عن أبي بكر السبيعي قال: حدثنا أبو عروة الحراني قال: حدثني ابن مصغى قال: حدثنا عبد الرحيم بن واقد عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وليس في البيت الا فاطمة والحسن والحسين وعلى: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) فقال النبي صلى الله عليه وآله: اللهم هؤلاء أهلي.

١٠٩

وحدثنا السيد أبو الحمد قال حدثنا الحاكم أبو القاسم باسناده عن زاذان عن الحسن بن علي قال: لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وإياه في كساء لام سلمة خيبري ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي.

١١٠

في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن، ان الآية ينزل أولها في شئ وأوسطها في شئ وآخرها في شئ، ثم قال: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) من ميلاد الجاهلية.

١١١

في بصائر الدرجات محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: الرجس هو الشك ولا نشك في ديننا أبدا.