۞ الآية
فتح في المصحففَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦٠
۞ الآية
فتح في المصحففَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠
۞ التفسير
قوله جل ذكره: فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون أي لا يغضبنك، قال: وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يصلى وابن الكوا خلفه و أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقرأ فقال ابن الكوا: (ولقد أوحى إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) فسكت أمير المؤمنين صلوات الله عليه حتى سكت ابن الكوا، ثم عاد في قراءته حتى فعل ابن الكوا ثلاث مرات فلما كان في الثالثة قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: (فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون).
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن الجارود عن موسى بن بكر بن دأب عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السلام ان زيد بن علي بن الحسين دخل على أبى جعفر محمد بن علي ومعه كتب من أهل الكوفة يدعونه فيها إلى أنفسهم ويخبرونه باجتماعهم ويأمرونه بالخروج، فقال له أبو جعفر: هذه الكتب ابتداءا منهم أو جواب ما كتبت به إليهم ودعوتهم إليه؟فقال: بل ابتداءا من القوم لمعرفتهم بحقنا وبقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وآله، ولما يجدون في كتاب الله عز وجل من وجوب مودتنا وفرض طاعتنا ولما نحن فيه من الضيق والضنك والبلاء، فقال له أبو جعفر: ان الطاعة مفروضة من الله عز وجل وسنة أمضاها في الأولين، وكذلك يجريها في الآخرين، والطاعة لواحد منا والمودة للجميع، وأمر الله يجرى لأوليائه بحكم موصول وقضاء مفصول، وحتم مقضى، وقدر مقدور، وأجل مسمى لوقت معلوم (فلا يستخفنك الذين لا يوقنون انهم لن يغنوا عنك من الله شيئا) فلا تعجل فان الله لا يعجل لعجلة العباد، ولا تسبقن الله فتعجلك البلية فتصرعك. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.