۞ نور الثقلين

سورة القصص، آية ٥٧

التفسير يعرض الآية ٥٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٩٠

في جوامع الجامع وقالوا: ان الآية نزلت في أبى طالب وقد ورد عن أئمة الهدى عليهم السلام ان أبا طالب مات مسلما وأجمعت الامامية على ذلك وأشعاره مشحونة بالاسلام وتصديق النبي صلى الله عليه وآله ( 14 ).

٩١

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبيه قال قال أبو عبد الله عليه السلام: اجعلوا أمركم هذا لله، ولا تجعلوه للناس فاما ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء، ولا تخاصموا بدينكم الناس فان المخاصمة ممرضة للقلب، ان الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله: (انك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء) وقال: (أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) ذروا الناس فان الناس أخذوا عن الناس وانكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله و علي عليه السلام ولا سواء، وانى سمعت أبي عليه السلام يقول: إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره، وفى كتاب التوحيد مثله سواء.

٩٢

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى جبير بن نوف ان أمير المؤمنين عليه السلام كتب إلى معاوية وأصحابه يدعوهم إلى الحق وذكر الكتاب بطوله قال: فكتب إليه معاوية اما بعد انه: ليس بيني وبين عمرو عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرقاب فلما وقف أمير المؤمنين عليه السلام على جوابه بذلك قال: (انك لا تهدى من أحببت و لكن الله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم).

٩٣

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا قال: نزلت في قريش حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام والهجرة (وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا) فقال الله عز وجل: أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون.

٩٤

في كشف المحجة لابن طاوس عليه الرحمة عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: فاما الآيات اللواتي في قريش فهي قوله إلى قوله: والثالثة قول قريش لنبي الله حين دعاهم إلى الاسلام والهجرة فقالوا: (ان نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا) فقال الله: (أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون).

٩٥

في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال علي بن الحسين عليهما السلام: كان أبو طالب يضرب عن رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قال: فقال أبو طالب: يا ابن أخ إلى الناس كافة أرسلت أم إلى قومك خاصة؟قال: لا بل إلى الناس أرسلت كافة الأبيض والأسود والعربي والعجمي، والذي نفسي بيده لأدعون إلى هذا الامر الأبيض و الأسود ومن على رؤس الجبال ومن في لجج البحار، ولأدعون السنة فارس والروم فتحيرت قريش واستكبرت وقالت: أما تسمع إلى ابن أخيك وما يقول، والله لو سمعت بهذا فارس والروم لاختطفتنا من أرضنا ولقلعت الكعبة حجرا حجرا فأنزل الله تبارك وتعالى: (وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ) إلى آخر الآية.