۞ نور الثقلين

سورة النمل، آية ٣٠

التفسير يعرض الآية ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٣٧

وعنه عن الجاموراني عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن محمد بن يوسف التميمي عن محمد بن جعفر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: استوصوا بالصنانيات خيرا يعنى الخطاف، فإنه آنس طير الناس بالناس ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتدرون ما يقول الصنانية إذا هي ترنمت تقول: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى تقرأ أم الكتاب، فإذا كان في آخر ترنمها قالت: ولا الضالين.

٣٨

عبد الله بن محمد عن محمد بن إبراهيم بن شمر عن بشر عن علي بن أبي - حمزة قال: دخل رجل من موالي أبى الحسن عليه السلام فقال: جعلت فداك أحب ان تتغذى عندي، فقام أبو الحسن حتى مضى معه فدخل البيت وإذا في البيت سرير فقعد على السرير وتحت السرير زوج حمام، فهدر الذكر على الأنثى وذهب الرجل ليحمل الطعام فرجع وأبو الحسن عليه السلام يضحك فقال: اضحك الله سنك مما ضحكت؟قال: إن هذا الحمام هدر على هذه الحمامة فقال: لها يا سكنى ويا عرسي والله ما على وجه الأرض أحب إلي منك ما خلا هذا القاعد على السرير، قلت: جعلت فداك وتفهم كلام الطير؟قال: نعم علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ.

٣٩

عبد الله بن محمد عمن رواه عن محمد بن عبد الكريم عن عبد الله بن عبد - الرحمن عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لابن عباس: ان الله علمنا منطق الطير كما علم سليمان بن داود ومنطق كل دابة في بر وبحر.

٤٠

في جوامع الجامع (ان هذا لهو الفضل المبين) وعن الصادق عليه السلام يعنى الملك والنبوة، ويروى انه خرج من بيت المقدس مع ستمأة الف كرسي عن يمينه و شماله وامر الطير فأظلتهم، وامر الريح فحملتهم حتى وردت بهم المدائن، ثم رجع فبات في إصطخر، فقال بعضهم لبعض: هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا أو سمعتم؟قالوا: لا، فنادى ملك من السماء: لثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم.

٤١

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون فإنه قعد على كرسيه وحملته الريح فمرت به على وادى النمل وهو واد ينبت فيه الذهب والفضة وقد وكل به النمل، وهو قول الصادق عليه السلام: ان لله واديا ينبت الذهب والفضة وقد حماه الله بأضعف خلقه وهو النمل، لو رامته البخاتي ( 8 ) ما قدرت عليه.

٤٢

وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: (فهم يوزعون) قال: يحبس أولهم على آخرهم.

٤٣

في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان سليمان عنده اسم الله الأكبر الذي إذا سئل به اعطى، وإذا دعى به أجاب، ولو كان اليوم احتاج إلينا.

٤٤

في عيون الأخبار باسناده إلى داود بن سليمان الغازي قال: سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام في قوله: فتبسم ضاحكا من قولها وقال: لما قالت النملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده حملت الريح صوت النملة إلى سليمان عليه السلام وهو مار في الهواء فالريح قد حملته فوقف وقال: علي بالنملة، فلما اتى بها قال سليمان: يا أيتها النملة اما علمت انى نبي الله وانى لا أظلم أحدا؟قالت النملة: بلى قال سليمان: فلم تحذرينهم ظلمي وقلت: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم؟قالت النملة: خشيت ان ينظروا إلى زينتك فيقيسوا بها فيبعدون عن الله عز وجل، ثم قالت النملة: أنت أكبر أم أبوك داود؟قال سليمان: بل أبى داود، قالت النملة: فلم يزيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود؟قال سليمان: مالي بهذا علم، قالت النملة لان أباك داود داوى جرحه بود فسمى داود، وأنت يا سليمان أرجو أن تلحق بأبيك، ثم قالت النملة: هل تدرى لم سخرت لك الريح من بين ساير المملكة؟قال سليمان عليه السلام: مالي بهذا علم، قالت النملة: يعنى عز وجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يديك كزوال الريح، فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها.

٤٥

في مجمع البيان وروى أن نمل سليمان هذا كان كأمثال الذئاب والكلاب.

٤٦

في بصائر الدرجات محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم؟قال لي: نعم، قلت: من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه؟قال: ما بعث الله نبيا الا ومحمد أعلم منه قال: قلت: ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله؟قال: صدقت قلت: وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على مثل هذه المنازل؟قال: فقال: ان سليمان قال للهدهد حين تفقده وشك في أمره قال: مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين فغضب عليه فقال: لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين وانما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء، فهذا وهو طير قد اعطى ما لم يعط سليمان، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين، ولم يكن يعرف ما تحت الهواء، وان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر الآن إلى أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه للماضين، جعله الله لنا في أم الكتاب، ان الله يقول في كتابه: (ما من غائبة في السماء والأرض الا في كتاب مبين) ثم قال: (وأورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فنحن الذين اصطفانا الله فورثنا هذا الذي فيه كل شئ.

٤٧

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم؟قال: نعم قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟قال: ما بعث الله نبيا الا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه، قال: قلت: ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله؟قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل؟قال: فقال: ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال: (مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين) حين فقد وغضب عليه فقال: (لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين) وانما غضب لأنه كان يدله على الماء فهذا وهو طائر قد اعطى ما لم يعط سليمان، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه، وان الله يقول في كتابه: (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو كلم به الموتى) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء وان في كتاب الله لايات ما يراد بها أمر الا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب، ان الله يقول: (وما من غائبة في السماء والأرض الا في كتاب مبين) ثم قال: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ.

٤٨

في تفسير علي بن إبراهيم قال الصادق عليه السلام قال آصف بن برخيا وزير سليمان لسليمان عليه السلام أخبرني عنك يا سليمان صرت تحب الهدهد وهو أخس الطير منبتا وأنتنه ريحا؟قال: إنه يبصر الماء وراء الصفا الأصم، فقال: وكيف يبصر الماء من وراء الصفا وانما يوارى عنه الفخ بكف من تراب حتى يؤخذ بعنقه؟فقال سليمان: قف بأوقاف انه إذا جاء القدر حال دون البصر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٩

وفيه كان سليمان عليه السلام إذا قعد على كرسيه جاءت جميع الطير التي سخرها الله عز وجل لسليمان عليه السلام فتظل الكرسي والبساط بجميع من عليه عن الشمس، فغاب عنه الهدهد من بين الطير فوقع الشمس من موضعه في حجر سليمان؟فرفع رأسه وقال: كما حكى الله عز وجل.

٥٠

في مجمع البيان وروى العياشي بالاسناد قال: قال أبو حنيفة لأبي عبد الله عليه السلام: كيف تفقد سليمان الهدهد من بين الطير؟قال: لان الهدهد يرى الماء في بطن الأرض كما يرى أحدكم الدهن في القارورة، فنظر أبو حنيفة إلى أصحابه و ضحك قال أبو عبد الله عليه السلام: ما يضحكك؟قال: ظفرت بك جعلت فداك قال: وكيف ذلك؟قال: الذي يرى الماء في بطن الأرض لا يرى الفخ في التراب حتى يؤخذ بعنقه؟قال أبو عبد الله عليه السلام: يا نعمان أما علمت أنه إذا نزل القدر أغشى البصر.

٥١

في عيون الأخبار باسناده إلى سليمان بن جعفر عن الرضا عليه السلام قال: حدثني أبي عن جدي عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: في جناح كل هدهد خلقه الله عز وجل مكتوب بالسريانية آل محمد خير البرية.

٥٢

في كتاب الخصال عن داود بن كثير الرقي قال: بينما نحن قعود عند أبي عبد الله إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب إليه أبو عبد الله عليه السلام حتى أخذه من يده، ثم دحى به الأرض ثم قال: أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم؟لقد أخبرني أبي عن جدي عليهما السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل ستة: النملة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد والخطاف إلى أن قال عليه السلام: واما الهدهد فإنه كان دليل سليمان عليه السلام إلى ملك بلقيس.

٥٣

في مجمع البيان وروى علقمة بن وعلت عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن سبأ فقال: هو رجل ولد له عشرة من العرب، تيامن منهم ستة وتشام أربعة، فالذين تشاموا: اللخم والجذام وغسان وعاملة، والذين تيامنوا كندة و الأشعرون والأزد ومذحج وحمير وانمار، ومن الأنمار خثعم وبجيلة.

٥٤

في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال سليمان عليه السلام: سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين إلى قوله تعالى: ماذا يرجعون فقال الهدهد انها في حصن منيع في عرش عظيم أي سرير، قال سليمان عليه السلام: ألق كتابي على قبتها فجاء الهدهد فألقى الكتاب في حجرها فارتاعت من ذلك وجمعت جنودها، وقالت الهم كما حكى الله عز وجل: يا أيها الملاء انى القى إلى كتاب كريم أي مختوم.

٥٥

في جوامع الجامع (كتاب كريم) وصفته بالكرم لأنه من عند ملك كريم أو مختوم لقوله عليه السلام كرم الكتاب ختمه.

٥٦

في عيون الأخبار باسناده إلى الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله تبارك وتعالى قال لي: يا محمد (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) فأفرد على الامتنان بفاتحة الكتاب و جعلها بإزاء القرآن العظيم، وان فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، وان الله عز وجل خص محمدا وشرفه بها ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ما خلا سليمان عليه السلام فإنه أعطاه منها (بسم الله الرحمن الرحيم) يحكى عن بلقيس حين قالت: انى القى إلى كتاب كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥٧

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبي بصير عن أبي - عبد الله عليه السلام أنه قال عن القائم عليه السلام: ما يخرج الا في أولى قوة، وما يكون أولوا قوة الا عشرة آلاف.