۞ الآية
فتح في المصحففَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦٣
۞ الآية
فتح في المصحففَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم فلما قرب موسى عليه السلام من البحر وقرب فرعون من موسى (قال أصحاب موسى انا لمدركون) قال موسى كلا ان معي ربى سيهدين أي سينجين فدنا موسى عليه السلام من البحر فقال له ان أفرق فقال البحر له: استكبرت يا موسى ان تقول لي ان أنفرق لك ولم أعص الله عز وجل طرفة عين، وقد كان فيكم العاصي، فقال له موسى عليه السلام: فاحذر أن تعصى وقد علمت أن آدم عليه السلام اخرج من الجنة بمعصية وانما لعن إبليس بمعصيته، فقال البحر: ربى عظيم مطاع أمره و لا ينبغي لشئ ان يعصيه، فقام يوشع بن نون فقال لموسى عليهما السلام: يا نبي الله ما أمر ربك قال: بعبور البحر فاقحم يوشع فرسه في الماء وأوحى الله عز وجل إلى موسى ان اضرب بعصاك الحجر فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم أي كالجبل العظيم، فضرب له في البحر اثنى عشر طريقا فاخذ كل سبط منهم في طريق فكان الماء قد ارتفع وبقيت الأرض يابسة طلعت فيها الشمس فليبست كما حكى الله عز وجل: فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ودخل موسى عليه السلام وأصحابه البحر وكان أصحابه اثنى عشر سبطا فضرب الله عز وجل لهم في البحر اثنى عشر طريقا فأخذ كل سبط في طريق، وكان الماء قد ارتفع على رؤسهم مثل الجبال، فجزعت الفرقة التي كانت مع موسى عليه السلام في طريقه، فقالوا يا موسى أين اخواننا؟فقال لهم: معكم في البحر فلم يصدقوه، فأمر الله عز وجل البحر فصار طاقات حتى كان ينظر بعضهم إلى بعض ويتحدثون، وأقبل فرعون وجنوده فلما انتهى إلى البحر قال لأصحابه: الا تعلمون انى ربكم الاعلى قد فرج لي البحر فلم يجسر أحد أن يدخل البحر وامتنعت الخيل منه لهول الماء، فتقدم فرعون حتى جاء إلى ساحل البحر فقال له منجمه: لا تدخل البحر وعارضه فلم يقبل منه، وأقبل على فرس حصان ( 6 ) فامتنع الحصان أن يدخل فعطف عليه جبرئيل عليه السلام وهو على ما ديانة، فتقدمه ودخل فنظر الفرس إلى الرمكة ( 7 ) فطلبها ودخل البحر واقتحم أصحابه خلفه، فلما دخلوا كلهم حتى كان آخر من دخل من أصحابه وآخر من خرج من أصحاب موسى عليه السلام، أمر الله عز وجل الرياح فضربت البحر بعضه ببعض فأقبل الماء يقع عليهم مثل الجبال.
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن محمد بن هشام عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن قوما ممن آمن بموسى قالوا: لو أتينا عسكر فرعون وكنا فيه ونلنا من دنياه فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى عليه السلام صرنا إليه ففعلوا، فلما توجه موسى ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسى وعسكره فيكونوا معهم، فبعث الله عز وجل ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون.
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب إبراهيم بن أدهم وفتح الموصلي قال كل واحد منهما: كنت أسيح في البادية مع القافلة فعرضت لي حاجة فتنحيت عن القافلة وإذا انا بصبي يمشى، فدنوت منه وسلمت عليه فرد على السلام فقلت له: إلى أين؟قال: أريد بيت ربى، فقلت: حبيبي انك صغير ليس عليك فرض ولا سنة، فقال: يا شيخ ما رأيت من هو أصغر منى سنا مات، فقلت: أين الزاد والراحلة؟فقال: زادي تقواي وراحلتي رجلاي وقصدي مولاي، فقلت: ما أدرى معك شيئا من الطعام؟فقال يا شيخ هل تستحسن ان يدعوك انسان إلى دعوة فتحمل من بيتك الطعام؟قلت: لا قال: الذي دعاني إلى بيته هو يطعمني ويسقين. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: هذا الكلام طويل وقد ذكر في أواسطه ان الصبي كان علي بن الحسين عليهما السلام.
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ظهرت صحته على سقمه فتعالج بشئ فمات فانا إلى الله منه برئ.
في كتاب التوحيد باسناده إلى عبد الله بن مسعود أنه قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ تبسم فقلت له: مالك يا رسول الله؟قال: عجبت من المؤمن و جزعه من السقم، ولو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحب الا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل.
في الكافي باسناده إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: من مرض ثلاثا فلم يشك إلى أحد من عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، فان عافيته ولا ذنب له، وان قبضته قبضته إلى رحمتي.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: ما من عبد ابتليته ببلاء فلم يشك إلى عواده الا أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، فان قبضته قبضته إلى رحمتي، وان عاش عاش وليس له ذنب.
وباسناده عن بشير الدهان عن أبي عبد الله قال: قال الله عز وجل: أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه وبشرا خيرا من بشره فان أبقيته أبقيته ولا ذنب له، وان مات مات إلى رحمتي.
وباسناده إلى الحسن الميثمي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من مرض ليلة فقبلها بقبولها كتب الله له عبادة ستين سنة، قلت: ما معنى قبولها؟قال: لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن العرزمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وادى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة، قال أبى: فقلت له: ما قبولها؟قال: يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها، فإذا أصبح حمد الله على ما كان.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من مرض ثلاثة أيام فكتمه ولم يخبر به أحدا أبدل الله عز وجل له لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، وبشرة خيرا من بشرته، وشعرا خيرا من شعره، قال: قلت: جعلت فداك وكيف يبدله؟قال: يبدله لحما وشعرا ودما وبشرة لم يذنب فيها.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن حد الشكاة للمريض، فقال: ان الرجل يقول: حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاة، وانما الشكوى أن يقول: إبتيلت بما لم يبتل به أحد، ويقول: لقد أصابني ما لم يصب أحدا وليس الشكوى أن يقول: سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا.
في نهج البلاغة قال عليه السلام: الا وان اللسان الصالح يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يورثه من لا يحمده.