۞ نور الثقلين

سورة الفرقان، آية ٩

التفسير يعرض الآيات ٩ إلى ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٩ تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٢١

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام قال: قلت لأبي علي بن محمد عليهما السلام هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يناظر اليهود و المشركين إذا عاتبوه ويحاجهم؟قال: مرارا كثيرة وذلك أن رسول الله كان قاعدا ذات يوم بفناء الكعبة فابتدأ عبد الله بن أبي أمية المخزومي فقال: يا محمد لقد ادعيت دعوى عظيمة وقلت مقالا هائلا، زعمت أنك رسول رب العالمين وما ينبغي لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين أن يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا، تأكل كما نأكل وتمشى في الأسواق كما نمشي، فقال رسول الله: اللهم أنت السامع لكل صوت والعالم بكل شئ، تعلم ما قاله عبادك فأنزل الله عليه يا محمد وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام إلى قوله: مسحورا ثم قال الله تعالى: انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ثم قال: تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجرى من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عبد الله اما ما ذكرت من أنى آكل الطعام كما تأكلون وزعمت أنه لا يجوز لأجل هذه ان أكون لله رسولا، فإنما الامر لله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وهو محمود وليس لي ولا لاحد الاعتراض بلم وكيف، ألا ترى ان الله كيف أفقر بعضا وأغنى بعضا وأعز بعضا وأذل بعضا وأصح بعضا وأسقم بعضا وشرف بعضا ووضع بعضا، وكلهم ممن يأكل الطعام، ثم ليس للفقراء ان يقولوا: لم أفقرتنا و أغنيتهم، ولا للوضعاء ان يقولوا: لم وضعتنا وشرفتهم ولا للزمناء والضعفاء ان يقولوا لم أزمنتنا وأضعفتنا وصححتهم ولا للأذلاء ان يقولوا لم أذللتنا وأعززتهم، ولا لقباح الصور ان يقولوا: لم أقبحتنا وجملتهم، بل إن قالوا ذلك كانوا على ربهم رادين وله في أحكامه منازعين و به كافرين، ولكن جوابه لهم: انا الملك الخافض الرافع المغنى المفقر المعز المذل المصحح المسقم، وأنتم العبيد ليس لكم الا التسليم لي والانقياد لحكمي، فان سلمتم كنتم عبادا مؤمنين وان أبيتم كنتم بي كافرين وبعقوباتي من الهالكين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: واما قولك ما أنت الأرجل مسحور فكيف أكون كذلك وقد تعلمون انى في صحة التمييز والعقل فوقكم، فهل جربتم مذ نشأت إلى أن استكملت أربعين سنة خزبة أو ذلة، أو كذبة أو خيانة أو خطأ من القول أو سفها من الرأي أتظنون ان رجلا يعتصم طول هذه المدة بحول نفسه وقوتها أو بحول الله وقوته؟وذلك ما قال الله: (انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٢

في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن عبد الله عن أبيه عن محمد بن الحسين عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن منخل بن جميل الرقي عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الآية هكذا: (وقال الظالمون لآل محمد حقهم ان تتبعون الا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا إلى ولاية علي عليه السلام) وعلى هو السبيل. حدثني محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك قال: حدثني محمد بن المثنى عن أبيه عن عثمان بن زيد عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام بمثله.

٢٣

في ارشاد المفيد باسناده إلى الأصبغ بن نباته عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان لله تعالى قصرا من ياقوت أحمر لا يناله الا نحن وشيعتنا وساير الناس منه بريئون.