۞ نور الثقلين

سورة الفرقان، آية ٢٧

التفسير يعرض الآيات ٢٧ إلى ٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَوۡمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيۡهِ يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلٗا ٢٧ يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ٢٨ لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولٗا ٢٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٠

في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن حمدان عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: ويوم تشقق السماء بالغمام قال: الغمام أمير المؤمنين (ع) وقوله: ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا قال أبو جعفر عليه السلام: يقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا عليا وليا يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا يعنى الثاني لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني يعنى الولاية وكان الشيطان وهو الثاني للانسان خذولا.

٤١

في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول فيها عليه السلام: في مناقب لو ذكرتها لعظم بها الارتفاع فطال لها الاستماع، ولئن تقمصها دوني الاشقيان ونازعاني فيما ليس لهما بحق، وركباها ضلالة واعتقداها جهالة فلبئس ما عليه وردا ولبئس ما لأنفسهما مهدا يتلاعنان في دورهما ويتبرأ كل منهما من صاحبه، يقول لقرينه إذا التقيا: (يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين) فيجيبه الأشقى على رثوثة ( 4 ) (يا ليتني لم أتخذك خليلا لقد أضللتني عن الذكر بعد إذ جائني وكان الشيطان للانسان خذولا) فانا الذكر الذي عنه ضل، والسبيل الذي عنه مال، والايمان الذي به كفر، والقرآن الذي إياه هجر، والدين الذي به كذب، والصراط الذي عنه نكب.

٤٢

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه لبعض الزنادقة وقد قال: ثم وارى أسماء من اغتر وفتن خلقه وضل و أضل وكنى عن أسمائهم في قوله: (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جائني) فمن هذا الظالم الذي لم يذكر من اسمه ما ذكر من أسماء الأنبياء ولم يكن عن أسماء الأنبياء تحيرا وتقررا بل تعريفا لأهل الاستبصار، ان الكناية عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن، ليست من فعله تعالى وانها من فعل المعيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين.

٤٣

في تفسير العياشي عن داود بن فرقد عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتنا فيه مسمين.

٤٤

عن إبراهيم بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان في القرآن ما مضى و ما يحدث وما هو كائن، كانت فيه أسماء الرجال فألقيت، وانما الاسم الواحد منه في وجوه لا تحصى يعرف ذلك الوصاة.

٤٥

في مجمع البيان وقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس رجل من قريش الا ونزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى الجنة أو تسوقه إلى النار، تجرى فيمن بعده ان خيرا فخير وان شرا فشر.