۞ الآية
فتح في المصحفٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢
۞ الآية
فتح في المصحفٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢
۞ التفسير
في عيون الأخبار باسناده إلى حمدان بن سليمان قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام أساله عن أفعال العباد أمخلوقة أم غير مخلوقة؟فكتب عليه السلام: أفعال العباد مقدرة في علم الله قبل خلق العباد بألفي عام.
وفيه في باب ما كتبه الرضا عليه السلام للمأمون من محض الاسلام وشرائع الدين وأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، خلق تقدير لا خلق تكوين، والله خالق كل شئ ولا نقول بالجبر والتفويض.
وفيه عن الرضا عليه السلام باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله عز وجل قدر المقادير ودبر التدبير قبل ان يخلق آدم بألفي عام.
في كتاب الخصال مرفوع إلى علي عليه السلام قال: الأعمال على ثلاثة أحوال فرائض وفضائل ومعاصي، اما الفرائض فبأمر الله وبرضاء الله وبقضاء الله وتقديره و مشيته وعلمه عز وجل. واما الفضائل فليس بأمر الله ولكن برضاء الله وبقضاء الله و بمشية الله وبعلم الله تعالى. واما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر الله و بمشيته وبعلمه ثم يعاقب عليها. قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله: المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله، لان حكمة الله تعالى فيها على عباده الانتهاء عنها ومعنى قوله: بقدر الله أي يعلم بمبلغها وتقديرها مقدارها، ومعنى قوله: وبمشيته فإنه عز وجل شاء أن لا يمنع العاصي عن المعاصي الا بالزجر والقول والنهى، دون الجبر والمنع بالقوة والدفع بالقدر (انتهى).
الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: هذه شرائع الدين إلى أن قال عليه السلام: وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين، والله خالق كل شئ ولا نقول بالجبر والتفويض.
في أصول الكافي علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن سليمان الديلمي عن علي بن إبراهيم الهاشمي قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: لا يكون شئ الا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى، قلت ما معنى شاء؟قال: ابتدأ الفعل، قلت: ما معنى قدر؟قال: تقدير الشئ من طوله و عرضه، قلت: ما معنى قضى؟قال: إذا قضى أمضاه فذلك الذي لا مرد له.
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن أبان عن أبي بصير قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: شاء وأراد وقدر وقضى؟قال: نعم قلت: وأحب؟قال: لا، قلت: وكيف شاء وأراد وقدر وقضى ولم يحب؟قال: هكذا خرج إلينا.
الحسين بن محمد عن معلى بن محمد قال: سئل العالم عليه السلام كيف علم الله؟قال: علم وشاء وأراد وقضى وقدر وأمضى فأمضى ما قضى وقضى ما قدر و قدر ما أراد، فبعلمه كانت المشية وبمشيته كانت الإرادة، وبإرادته كان التقدير وبتقديره كان القضاء، وبقضائه كان الامضاء، والعلم متقدم المشية والمشية ثانية والإرادة ثالثة، والتقدير واقع على القضاء بالامضاء، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء، وفيما أراد لتقدير الأشياء، فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء، فالعلم في المعلوم قبل كونه، والمشية في المنشأ قبل عينه، والإرادة في المراد قبل قيامه والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها عيانا وقتا بالامضاء هو المبرم من المفعولات، ذوات الأجسام المدركات بالحواس، من ذوي لون وريح ووزن وكيل وما دب ودرج من انس وجن وطير وسباع، وغير ذلك مما يدرك بالحواس، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له، فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء، والله يفعل ما يشاء، فبالعلم علم الأشياء قبل كونها وبالمشية عرف صفاتها وحدودها وأنشأها قبل اظهارها، وبالإرادة ميز أنفسها في ألوانها وصفاتها، وبالتقدير قدر أقواتها و عرف أولها وآخرها، وبالقضاء أبان للناس أماكنها، ودلهم عليها وبالامضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم.
في كتاب التوحيد عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام لا حاجة به إلى شئ مما خلق، وخلقه جميعا يحتاجون إليه وانما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.
وباسناده إلى عبد الرحمن العزرمي باسناده رفعه إلى من قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرضين بخمسين ألف سنة.
وباسناده إلى علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله عز وجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفي عام.
وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين، ومعنى ذلك ان الله تبارك وتعالى لم يزل عالما بمقاديرها قبل كونها.
وباسناده إلى عبد الاعلى عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل في آخره قال عليه السلام: الله خالق الأشياء لا من شئ كان.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبى اسحق الليثي عن الباقر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى لم يزل عالما قديما خلق الأشياء لا من شئ ومن زعم أن الله عز وجل خلق الأشياء من شئ فقد كفر، لأنه لو كان ذلك الشئ الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته وهويته كان ذلك (الشئ أنايا بل خلق عز وجل الأشياء كلها لا من شئ.
في أصول الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وفيها وكل صانع شئ فمن شئ صنع، والله لا من شئ صنع ما خلق.