۞ نور الثقلين

سورة النور، آية ٧

التفسير يعرض الآية ٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٧

۞ التفسير

نور الثقلين

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: حصنوا أموالكم وفروجكم بتلاوة سورة النور، وحصنوا بها نسائكم، فان من أدمن قرائتها في كل يوم أو في كل ليلة لم يزن أحد ( 1 ) من أهل بيته أبدا حتى يموت، فإذا مات شيعه إلى قبره سبعون ألف ملك، كلهم يدعون ويستغفرون له حتى يدخل في قبره .

٢

في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قرأ سورة النور أعطى من الاجر عشر حسنات، بعدد كل مؤمنة ومؤمن فيما مضى وفيما بقي .

٣

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تنزلوا النساء الغرف، ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل وسورة النور .

٤

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تعلموا نساءكم سورة يوسف، ولا تقرؤهن إياها، فان فيها الفتن وعلموهن سورة النور فان فيها المواعظ .

٥

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء، وتصديق ذلك ان الله عز وجل أنزل عليه في سورة النساء: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فان شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا " والسبيل الذي قال الله عز وجل: سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مأة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين.

٦

في تهذيب الأحكام يونس بن عبد الرحمن عن سماعة عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء، على الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة .

٧

يونس بن عبد الرحمن عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مأة جلدة، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم .

٨

عنه عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الرجم في القرآن قوله تعالى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنها قضيا الشهوة .

٩

عنه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: المحصن يرجم والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مأة جلدة ونفى سنة .

١٠

علي بن إبراهيم عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الشيخ والشيخة ان يجلدا مأة وقضى للمحصن الرجم، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مأة، ونفى سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها .

١١

محمد بن يحيى عن إبراهيم عن صالح بن سعيد عن محمد بن حفص عن عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن، وإذا زنى الشاب الحديث السن جلد ونفى سنة من مصره .

١٢

علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن إبراهيم بن الفضل عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة؟

١٣

في تفسير علي بن إبراهيم والزنا على وجوه والحد فيه على وجوه، فمن ذلك أنه أحضر عمر بن الخطاب ستة نفر أخذوا بالزنا، فأمر ان يقام على كل واحد منهم الحد وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه جالسا عند عمر، فقال: يا عمر ليس هذا حكمهم، قال: فأقم أنت عليهم الحد، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه، وقدم الثاني فرجمه، وقدم الثالث فظربه الحد، وقدم الرابع فظربه نصف الحد، وقدم الخامس فعزره، وأطلق السادس، فتعجب عمر وتحير الناس! فقال عمر: يا أبا الحسن ستة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمس عقوبات وأطلقت واحدا ليس منها حكم يشبه الاخر؟فقال: نعم اما الأول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمته فالحكم فيه بالسيف، واما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه، واما الثالث فغير محصن حددناه واما الرابع فرق زنى ضربناه نصف الحد، واما الخامس فكان منه ذلك الفعل بالشبهة فعزرناه وأدبناه، واما السادس مجنون مغلوب على عقله سقط من التكليف .

١٤

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: يضرب الرجل الحد قائما، والمرأة قاعدة، ويضرب كل عضو وترك الرأس والمذاكير .

١٥

علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد؟قال: أشد الجلد قلت: فمن فوق ثيابه؟قال: بل يخلع ثيابه، قلت: فالمفترى؟قال: يضرب بين الضربين جسده كله فوق ثيابه .

١٦

أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الزاني كيف يجلد؟قال: أشد الجلد، فقلت: فوق الثياب؟فقال: بل يجرد .

١٧

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: وليشهد عذابهما يقول: ضربهما طائفة من المؤمنين يجمع لهما الناس إذا جلدوا .

١٨

في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن ابن محبوب عن حماد بن زياد عن سليمان بن خالد وذكر حديثا طويلا ثم قال: عنه عن محمد بن يحيى عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام في قول الله عز وجل: " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله " قال: في إقامة الحدود وفى قوله تعالى: " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " قال: الطائفة واحد .

١٩

في عوالي اللئالي وعن الباقر عليه السلام أن أقل الطائفة الحاضرة للحد هي الواحد . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: لحد الزنا شروط وتفاصيل واحكام ولذلك مدارك، وهي مذكورة في محالها فلتطلب من هناك .

٢٠

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وانزل بالمدينة: الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين فلم يسم الله الزاني مؤمنا، ولا الزانية مؤمنة، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس يمترى فيه أهل العلم أنه قال: لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الايمان كخلع القميص .

٢١

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي - نصر عن داود بن سرحان عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة " قال: هن نساء مشهورات بالزنا، ورجال مشهورون بالزنا، شهروا به وعرفوا به والناس اليوم بذلك المنزل، فمن أقيم عليه حد الزنا أو متهم بالزنا لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة .

٢٢

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة " فقال: كن نسوة مشهورات بالزنا، ورجال مشهورون بالزنا، قد عرفوا بذلك والناس اليوم بتلك المنزلة، فمن أقيم عليه حد زنى أو شهر به لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه التوبة .

٢٣

الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة " قال: هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مشهورين بالزنا، فنهى الله عن أولئك الرجال والنساء والناس اليوم على تلك المنزلة، من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه الحد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته .

٢٤

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها انها كانت زنت، قال: إن شاء زوجها أن يأخذ الصداق ممن زوجها، ولها الصداق بما استحل من فرجها وان شاء تركها .

٢٥

حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان عن حكم بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك " قال: انما ذلك في الجهر، ثم قال: لو أن انسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء .

٢٦

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل قال: سأل رجل أبا الحسن الرضا عليه السلام وانا أسمع: عن رجل تزوج المرأة متعة ويشترط عليها الا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد فشدد في إنكار الولد، وقال: أتجحده اعظاما لذلك؟فقال الرجل: فان اتهمها؟فقال: لا ينبغي لك أن تتزوج الا مؤمنة أو مسلمة، فان الله عز وجل يقول: " الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " . ورواه في الاستبصار كذلك الا ان في: لا ينبغي لك ان تتزوج الا مأمونة ان الله تعالى يقول :..الخ .