۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٥
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه سواء العاكف فيه والباد قال: نزلت في قريش حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن مكة وقوله: " سواء العاكف فيه والباد " قال: أهل مكة ومن جاء من البلدان، فهم سواء لا يمنع من النزول ودخول الحرم .
في نهج البلاغة من كتبه إلى قثم بن العباس رحمهما الله وهو عامله على مكة وأمر أهل مكة ان لا يأخذوا من ساكن أجرا، فان الله سبحانه يقول: " سواء العاكف فيه والباد " والعاكف المقيم به، والبادي الذي يحج إليه من غير أهله .
في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى أبى جعفر عن أبيه عن علي عليهم - السلام كره إجارة بيوت مكة، وقرء " سواء العاكف فيه والباد " .
في تهذيب الأحكام موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن حسين بن أبي العلا قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية " سواء العاكف فيه والباد " فقال: كانت مكة ليس على شئ منها باب، وكان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان، وليس ينبغي لاحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها .
في كتاب علل الشرايع حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد وعبد الله بنى محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " سواء العاكف فيه والباد " فقال: لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب، لان للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، وان أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية .
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة، فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز وجل: " سواء العاكف فيه والباد " وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادئ على الحاضر حتى يقضى حجه، وكان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله عز وجل: " في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه انه كان لا يؤمن بالله العظيم " وكان فرعون هذه الأمة .
في تهذيب الأحكام موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير إلى أن قال: وعنه عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف يعنى لأهل مكة ممن جاور بها أفضل أو الصلاة؟فقال: الطواف للمجاورين أفضل، والصلاة لأهل مكة والقاطنين بها أفضل من الطواف .
وعنه عن عبد الرحمن عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري وحماد وهشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام الرجل بمكة سنة فالطواف أفضل، وإذا قام سنتين خلط من هذا وهذا، فإذا أقام ثلاث سنين فالصلاة أفضل .
موسى بن القاسم حدثنا عبد الرحمن عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له، فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة؟قال: فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله .
وعنه عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال قال أبو عبد الله عليه السلام: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له ان يتمتع .
وعنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: لأهل مكة ان يتمتعوا؟فقال: لا، ليس لأهل مكة أن يتمتعوا، قال: قلت: فالقاطنون بها؟قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا، قلت: من أين؟قال: يخرجون من الحرم، قلت: من أين يهلون بالحج؟قال: من مكة نحوا مما يقول الناس .
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم قال: نزلت فيمن يلحد في أمير المؤمنين عليه السلام ويظلمه .
في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم " كل ظلم يظلم به الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ من الظلم فانى أراه الحادا، ولذلك كان ينهى ان يسكن الحرم .
حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان ومعاوية بن حفص عن منصور جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبو عبد الله في المسجد الحرام فقيل له: ان سبعا من سباع الطير على الكعبة لا يمر به شئ من حمام الحرم الا ضربه؟فقال: انصبوا له واقتلوه فإنه قد الحد في الحرم .
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة وعلي بن عبد الله عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام " ومن يرد فيه بالحاد بظلم " قال: نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين عليه السلام، فالحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه فبعدا للقوم الظالمين .
في الكافي ابن أبي عمير عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ومن يرد فيه بالحاد بظلم " كل ظلم إلحاد، وضرب الخادم في غير ذنب من ذلك الالحاد .
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " و من يرد فيه بالحاد بظلم " قال: كل ظلم الحاد وضرب الخادم في غير ذنب .
في روضة الكافي ابن محبوب عن أبي ولاد وغيره من أصحابنا عن أبي - عبد الله عليه السلام في قول الله عز ذكره: " ومن يرد فيه بالحاد بظلم " فقال: من عبد فيه غير الله عز وجل، أو تولى فيه غير أولياء الله فهو ملحد بظلم، وعلى الله تبارك وتعالى ان يذيقه من عذاب اليم .
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابان عن حكيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى الالحاد؟فقال: ان الكبر أدناه .
في تهذيب الأحكام روى موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا ثم قال: وعنه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم " قال: كل الظلم فيه الحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون الحادا .
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل: " ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم " فقال: كل ظلم يظلم الرجل نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شئ، من الظلم فانى أراه الحادا، ولذلك كان يتقى ان يسكن الحرم .
علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار قال: حدثني إسماعيل بن جابر قال: كنت فيما بين مكة والمدينة انا وصاحب لي فتذاكرنا الأنصار فقال أحدنا: هم نزاع من قبائل، وقال أحدنا: هم من أهل اليمن قال: فانتهينا إلى أبى عبد الله عليه السلام وهو جالس في ظل شجرة، فابتدأ الحديث ولم نسأله فقال: ان تبعا لما أن جاء من قبل العراق وجاء معه العلماء وأبناء الأنبياء، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه ناس من بعض القبائل فقالوا: انك تأتى أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا حتى اتخذوا بلادهم حرما، ونبيهم ربا أو ربة، فقال: إن كان كما يقولون قتلت مقاتليهم وسبيت ذريتهم، وهدمت بنيتهم، قال: فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه قال: فدعا العلماء وابنا الأنبياء فقال: انظروني أخبروني لما أصابني هذا؟قال: فأبوا ان يخبروه حتى عزم عليهم قالوا: حدثنا بأي شئ حدثت نفسك؟قال: حدثت نفسي أن أقتل مقاتليهم وأسبى ذريتهم وأهدم بنيتهم، فقالوا: انا لا ندري الذي أصابك الا لذلك، قال: ولم هذا؟قالوا: لان البلد حرم الله والبيت بيت الله وسكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن، فقال: صدقتم فما مخرجى مما وقعت فيه؟قالوا: تحدث نفسك بغير ذلك فعسى الله أن يرد عليك قال: فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتى ثبتتا مكانهما، قال: فدعا بالقوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم، ثم أتى البيت وكساه وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مأة جزور ( 4 ) حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤس الجبال، ونثرت الاعلاف في الأودية للوحش، ثم انصرف من مكة إلى المدينة فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان وهم الأنصار، وفى رواية أخرى كساه النطاع وطيبه .