۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١١
۞ الآية
فتح في المصحفوَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١
۞ التفسير
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن بكير عن ضريس عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: ومن الناس من يعبد الله على حرف قال: إن الآية تنزل في الرجل، ثم يكون في أتباعه، ثم قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن عبد الله على حرف؟فقال: نعم وقد يكون محصنا .
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة " قال زرارة: سألت عنها أبا جعفر عليه السلام فقال هؤلاء قوم عبدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكوا في محمد وما جاء به، فتكلموا بالاسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأقروا بالقرآن وهم في ذلك شاكون في محمد وما جاء به، وليسوا شكاكا في الله قال الله عز وجل: " ومن الناس من يعبد الله على حرف " يعنى على شك في محمد وما جاء به فان أصابه خير يعنى عافية في نفسه وماله وولده اطمأن به ورضى به وان اصابته فتنة بلاء في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الاقرار بالنبي، فرجع إلى الوقف والشك فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود بالنبي وما جاء به .
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال: هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله، فخرجوا من الشرك ولم يعرفوا ان محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله، فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا: ننظر فان كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق وانه رسول الله، وإن كان غير ذلك نظرنا، قال الله عز وجل: " فان اصابه خير اطمأن به " يعنى عافية في الدنيا " وان اصابته فتنة " يعنى بلاء في نفسه " انقلب على وجهه " انقلب على شكه إلى الشرك خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه قال ينقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن ويصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان، ومنهم من يثبت على شكه ومنهم من ينقلب إلى الشرك . علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة مثله.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الرضا عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فان في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا، ويرى ان لذة الرياسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة فيترك ذلك أجمع طلبا للرياسة الباطلة .