۞ نور الثقلين

سورة الأنبياء، آية ٧٢

التفسير يعرض الآيات ٧٢ إلى ٧٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا صَٰلِحِينَ ٧٢ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ ٧٣

۞ التفسير

نور الثقلين

١٠٥

في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام حديث طويل في وصف الإمامة والامام وذكر فضل الامام يقول فيه عليه السلام: ثم أكرمه الله عز وجل بأن جعلها في ذريته وأهل الصفوة و الطهارة فقال عز وجل: ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين و جعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وأقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا قرنا حتى ورثها النبي صلى الله عليه وآله، فقال الله جل جلاله: " ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولى المؤمنين " فكانت خاصه، فقلدها صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بأمر الله عز وجل على رسم ما فرض الله تعالى، فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان، بقوله تعالى: " قال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " فهي في ولد علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله . في أصول الكافي مثله سواء .

١٠٦

في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله نقلا عن تفسير أبى العباس ابن عقدة عثمان بن عيسى عن المفضل عن جابر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما الصبر الجميل؟قال: ذاك صبر ليس شكوى إلى الناس، ان إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان عابد من العباد في حاجة، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه وقال: مرحبا بك يا خليل الرحمن، فقال يعقوب: لست بإبراهيم ولكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة هنا .

١٠٧

وفى كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل في فضل على وفاطمة عليهما السلام وفيه قال صلى الله عليه وآله: وارزقهما ذريه طاهرة طيبة مباركة واجعل في ذريتهما البركة، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ويأمران بما يرضيك .

١٠٨

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال: إن الأئمة في كتاب الله عز وجل امامان: قال الله تبارك وتعالى: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا " لا بأمر الناس، يقدمون ما أمر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم، قال: " وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار " يقدمون أمرهم قبل أمر الله وحكمهم قبل حكم الله ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله .