۞ الآية
فتح في المصحفقَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦١
۞ الآية
فتح في المصحفقَالُواْ فَأۡتُواْ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعۡيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡهَدُونَ ٦١
۞ التفسير
في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ سورة الأنبياء حبا لها كان كمن رافق النبيين أجمعين في جنات النعيم، وكان مهيبا في أعين الناس حياة الدنيا .
في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قرأ سورة الأنبياء حاسبه الله حسابا يسيرا، وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن .
في تفسير علي بن إبراهيم اقترب للناس حسابهم هم في غفلة معرضون قال: قربت القيمة والساعة والحساب .
في مجمع البيان وانما وصف بالقرب لان أحد أشراط الساعة مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد قال: بعثت أنا والساعة كهاتين .
في جوامع الجامع وفى كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ان الدنيا قد ولت حذاء ( 1 ) ولم يبق منها الا صبابة كصبابة الاناء .
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وروى عن صفوان بن يحيى قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام لأبي قرة صاحب شبرمة: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وكل كتاب كان كلام الله أنزله للعالمين نورا وهدى، وهي كلها محدثة، وهي غير الله حيث يقول: " أو يحدث لهم ذكرا " وقال: وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث لا استمعوه وهم يلعبون والله أحدث الكتب كلها الذي أنزلها، فقال أبو قرة: فهل يفنى؟فقال أبو الحسن عليه السلام: أجمع المسلمون على أن ما سوى الله فعل الله، والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان فعل الله، ألم تسمع الناس يقولون: رب القرآن، وأن القرآن يقول يوم القيامة: يا رب هذا فلان وهو اعرف به منه، قد أظمأت نهاره وأسهرت ليله، فشفعني فيه وكذلك التوراة والإنجيل والزبور كلها محدثة مربوبة أحدثها من ليس كمثله شئ هدى لقوم يعقلون، فمن زعم انهن لم يزلن فقد أظهر ان الله ليس بأول قديم ولا واحد وأن الكلام لم يزل معه وليس له بدو، وليس باله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
في تفسير علي بن إبراهيم لاهية قلوبهم قال: من التلهي .
في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: وقال: " انه عليم بذات الصدور " يقول: بما ألقوه في صدورهم من العدواة لأهل بيتك والظلم بعدك، وهو قول الله عز وجل: وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا الا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
في تفسير علي بن إبراهيم ما آمنت قبلهم قرية أهلكناها أفهم يؤمنون قال: كيف يؤمنون ولم يؤمن من كان قبلهم بالآيات حتى هلكوا .
حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد عن أبي داود سليمان بن سفيان عن ثعلبة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون من المعنون بذلك؟قال: نحن، قلت: فأنتم المسؤولون؟قال: نعم قلت: و نحن السائلون؟قال: نعم، قلت: فعلينا أن نسألكم؟قال: نعم قلت: وعليكم أن تجيبونا؟قال: لا ذاك إلينا ان شئنا فعلنا وان شئنا تركنا، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قد بسطنا الأحاديث في تفسير هذه الآية في النحل فلتراجع ثمة .
في مجمع البيان وفى تفسير أهل البيت عليهم السلام بالاسناد عن زرارة و محمد بن مسلم وحمران بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: تبدل بالأرض خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال الله تعالى: وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام.
في تفسير العياشي زرارة عن أبي جعفر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " يوم تبدل الأرض غير الأرض " يعنى تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب؟قال الله: " وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام " .
في روضة الكافي كلام لعلي بن الحسين عليهما السلام في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيه عليه السلام: ولقد أسمعكم الله في كتابه ما قد فعل بالقوم الظالمين من أهل القرى قبلكم حيث قال: وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وانما عنى بالقرية أهلها حيث يقول: وأنشأنا بعدها قوما آخرين فقال عز وجل: فلما أحسوا باسنا إذا هم منها يركضون يعنى يهربون قال: لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه و مساكنكم لعلكم تسئلون فلما أتاهم العذاب قالوا يا ولينا انا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين وأيم الله ان هذه عظة لكم وتخويف ان اتعظتم وخفتم .
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن بدر بن الخليل الأسدي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في قول الله عز وجل: " فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون " قال: إذا قام القائم وبعث إلى بنى أمية بالشام هربوا إلى الروم، فتقول لهم الروم: لا ندخلكم حتى تتنصروا فيعلقون في أعناقهم الصلبان فيدخلونهم، فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الأمان والصلح، فيقول أصحاب القائم: لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا فيدفعونهم إليهم، فذلك قوله: " لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون " قال: يسألهم الكنوز وهو أعلم بها، قال: فيقولون: " يا ولينا انا كنا ظالمين فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " بالسيف وهو سعيد بن عبد الملك الأموي صاحب نهر سعيد بالرحبة .
في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل: " وكم قصمنا من قرية كانت " يعنى أهل قرية كانت " ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا " يعنى بنى أمية إذا أحسوا بالقائم من آل محمد صلوات الله عليه " إذا هم منها يركضون * لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون " يعنى الكنوز التي كنزوها، قال: فيدخل بنو أمية إلى الروم إذا طلبهم القائم عليه السلام، ثم يخرجهم من الروم ويطالبهم بالكنوز التي كنزوها، فيقولون كما حكى الله عز وجل: " يا ويلنا انا كنا ظالمين * فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيدا خامدين " قال: بالسيف وتحت ظلال السيوف، وهذا كله مما لفظه ماض ومعناه مستقبل، وهو مما ذكرناه مما تأويله بعد تنزيله( 2 ).
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس ابن يعقوب عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغنا وقلت: انهم يزعمون ان رسول الله صلى الله عليه وآله رخص في أن يقال: جيناكم جيناكم جيئونا جيئونا، فقال: كذبوا ان الله عز وجل يقول: وما خلقنا السماوات والأرض وما بينها لاعبين لو أردنا ان نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ثم قال: ويل لفلان مما يصف، رجل لم يحضر المجلس .
في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس من باطل يقوم بإزاء حق الأغلب الحق الباطل، وذلك قول الله: بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق.
عنه عن يعقوب بن يزيد عن رجل عن الحكم بن مسكين عن أيوب بن الحر بياع الهروي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أيوب ما من أحد الا وقد يرد عليه الحق حتى يصدع قبله، قبله أم تركه، وذلك أن الله يقول في كتابه: " بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون " .
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في هاروت وماروت حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بألطاف الله تعالى، قال الله تعالى فيهم: " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " وقال عز وجل: وله من في السماوات والأرض ومن عنده يعنى الملائكة لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون .
في كتاب التوحيد عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: أن لله تبارك وتعالى ملائكة ليس شئ من طباق أجسادهم الا وهو يسبح الله عز وجل ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة، لا يرفعون رؤسهم إلى السماء، ولا يخفظونها إلى أقدامهم من البكاء و الخشية لله عز وجل .
وعن علي بن الحسين عليهما السلام حديث طويل في صفة خلق العرش يقول فيه: له ثمانية أركان، على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم الا الله عز وجل، يسبحون الليل والنهار لا يفترون .
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى داود بن فرقد العطار عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الملائكة أينامون؟فقال: ما من حي الا وهو ينام خلا الله وحده، والملائكة ينامون، فقلت: يقول الله عز وجل: " يسبحون الليل والنهار لا يفترون " قال: أنفاسهم تسبح .
في تفسير علي بن إبراهيم حديث طويل عن النبي صلى الله عليه وآله في ذكر ما رأى في المعراج وفيه قال صلى الله عليه وآله: ثم مررنا بملائكة من ملائكة الله عز وجل خلقهم الله كيف شاء، ووضع وجوههم كيف شاء، ليس شئ من أطباق أجسادهم الا وهو يسبح الله ويحمده من كل ناحية بأصوات مختلفة، أصواتهم مرتفعة بالتحميد والبكاء من خشية الله، فسألت جبرئيل عنهم فقال: كما ترى خلقوا، ان الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلمه قط، ولا رفعوا رؤسهم إلى ما فوقها، ولا حفظوها! إلى ما تحتها خوفا وخشوعا، فسلمت عليهم فردوا على ايماءا برؤوسهم، ولا ينظرون إلى من الخشوع، فقال لهم جبرئيل: هذا محمد نبي الرحمة أرسله الله إلى العباد رسولا ونبيا، وهو خاتم النبيين وسيدهم أفلا تكلموه؟قال: فلما سمعوا ذلك من جبرئيل أقبلوا على بالسلام وأكرموني وبشروني بالخير لي ولامتى .
في نهج البلاغة قال عليه السلام في وصف الملائكة: ومسبحون لا يسأمون ولا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول، ولا فترة الأبدان ولا غفلة النسيان .
وفيه أيضا يقول فيهم عليه السلام: ولم تجر الفترات فيهم على طول دؤبهم ( 3 ) .
في كتاب التوحيد باسناده إلى هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله عليه السلام وكان من قول أبي عبد الله له: لا يخلو قولك: إنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويا والاخر ضعيفا، فان كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه وينفرد بالتدبير، وان زعمت أن أحدهما قوى والاخر ضعيف ثبت انه واحد كما تقول، للعجز الظاهر في الثاني، وان قلت: انهما اثنان لا يخلو من أن يكونا متفقين من كل جهة أو متفرقين من كل جهة، فلما رأينا الخلق منتظما، والفلك جاريا واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر دل صحة الامر والتدبير وايتلاف الامر أن المدبر واحد، ثم يلزمك ان ادعيت اثنين فلا بد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما، فيلزمك ثلاثة، فان ادعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهما فرجتان فيكون خمسا، ثم يناهي في العدد إلى ما لا نهاية في الكثرة .
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما الدليل على أن الله واحد؟قال: اتصال التدبير وتمام الصنع كما قال عز وجل: لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا .
وباسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام حديث طويل وفى آخره قلت: جعلت فداك بقيت مسألة، قال: هات لله أبوك، قلت: يعلم القديم الشئ الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون؟قال: ويحك ان مسائلك لصعبة أما سمعت الله يقول: " لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا " وقوله: " لعلا بعضهم على بعض " وقال يحكى قول أهل النار: " ارجعنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل " و قال: " ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " فقد علم الشئ الذي لم يكن ان لو كان كيف كان يكون .
في تفسير علي بن إبراهيم: واما الرد على الثنوية فقوله: " ما اتخذ الله من ولد " الآية قال: لو كان الهين لطلب كل واحد منهما العلو، وإذا شاء واحد أن يخلق انسانا شاء الاخر أن يخالفه فيخلق بهيمة، فيكون الخلق منهما على مشيتهما، واختلاف إراداتهما انسانا وبهيمة في حالة واحدة، فهذا من أعظم المحال غير موجود، وإذا بطل هذا ولم يكن بينهما اختلاف بطل الاثنان وكان واحدا، فهذا التدبير و اتصاله وقوام بعضه ببعض واختلاف الأهواء والإرادات والمشيات يدل على صانع واحد، وهو قول الله عز وجل: " ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله إذا لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض " وقوله: " لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا " .
في كتاب الإهليلجة قال الصادق عليه السلام: وانه لو كان معه اله لذهب كل اله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض، ولا فسد كل واحد منهما على صاحبه .
في كتاب مصباح الزائر لابن طاوس رحمه الله في دعاء الحسين عليه السلام يوم عرفة لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا وتفطرتا .
في كتاب التوحيد باسناده إلى ابن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول في القضاء والقدر؟قال: أقول: إن الله تبارك وتعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم .
وباسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قلت لأبي - جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام: يا بن رسول الله انا نرى الأطفال منهم من يولد ميتا ومنهم من يسقط غير تام، ومنهم من يولد أعمى وأخرس وأصم، ومنهم من يموت من ساعته إذا سقط إلى الأرض، ومنهم من يبقى إلى الاحتلام، ومنهم من يعمر حتى يصير شيخا، فكيف ذلك وما وجهه؟فقال عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى أولى بما يدبره من أمر خلقه منهم، وهو الخالق والمالك لهم فمن منعه التعمير فإنما منعه ما ليس له ومن عمره فإنما أعطاه ما ليس له، فهو المتفضل بما أعطى، وعادل فيما منع، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون قال جابر: فقلت له: يا ابن رسول الله وكيف لا يسأل عما يفعل؟قال: لأنه لا يفعل الا ما كان حكمة وصوابا، وهو المتكبر الجبار والواحد القهار فمن وجد في نفسه حرجا في شئ مما قضى كفر، ومن أنكر شيئا من أفعاله جحد .
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: يا بن آدم بمشيتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء، وبقوتي أديت إلى فرائضي، وبنعمتي قويت على معصيتي جعلتك سميعا بصيرا قويا ما أصابك من حسنة فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك، وذلك أنى أولى بحسناتك منك، وأنت أولى بسيئاتك منى، وذلك انى لا اسأل عما أفعل وهم يسألون .
في عيون الأخبار باسناده إلى محمد بن أبي يعقوب البلخي قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام فقلت: لأي علة صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن؟فقال: لان الله تعالى جعلها في ولد الحسين ولم يجعلها في ولد الحسن، والله لا يسأل عما يفعل .
في كتاب الخصال عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام حديث طويل وفيه: قال: فقلت له: يا بن رسول الله كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة؟فقال عليه السلام: ان موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين، فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى، ولم يكن لاحد أن يقول: لم فعل الله ذلك، فان الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول: لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن، لان الله هو الحكيم في أفعاله " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " .
في كتاب علل الشرايع عن علي عليه السلام حديث طويل يقول فيه في أثنائه وقد ذكر خلقه آدم فاغترف تبارك وتعالى غرفة من الماء العذب الفرات، فصلصلها فجمدت ثم قال لها: منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين، والأئمة المهتدين الدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم القيامة، ولا أبالي ولا اسأل عما افعل وهم يسألون، يعنى بذلك خلقه انهم يسألهم .
في ارشاد المفيد قال رحمه الله وقد ذكر أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام: ومما حفظ عنه عليه السلام من موجز القول في العدل قوله لزرارة بن أعين: يا زرارة أعطيك جملة في القضاء والقدر؟قال له زرارة: نعم جلت فداك قال: إذا كان يوم القيامة، وجمع الله الخلائق سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم .
في مجمع البيان هذا ذكر من معي وذكر من قبلي قال أبو عبد الله عليه السلام: يعنى بذكر من معي ما هو كائن، وبذكر من قبلي ما قد كان .
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون قال: هو ما قالت النصارى ان المسيح ابن الله، وما قالت اليهود عزيز بن الله، وقالوا في الأئمة ما قالوا، فقال الله عز وجل: سبحانه انفة له ( 4 ) أبا عباد مكرمون، يعنى هؤلاء الذين زعموا انهم ولد الله، وجواب هؤلاء الذين زعموا ذلك في سورة الزمر في قوله عز وجل: " لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء " .
في عيون الأخبار في الزيارة الجامعة للأئمة عليهم السلام المنقولة عن الجواد عليه السلام: السلام على الدعاة إلى الله إلى قوله: والمظهرين لأمر الله ونهيه، و عباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون 42 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل: وفيه والزمهم الحجة بان خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده وبأن لهم أولياء تجرى أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله، فهم العباد المكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، قال السائل: من هؤلاء الحجج؟قال: هم رسول الله صلى الله عليه وآله ومن حل محله أصفياء الله الذين قال: " فأينما تولوا فثم وجه الله " الذين قرنهم الله بنفسه و برسوله، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه .
في الخرائج والجرائح في أعلام أمير المؤمنين عليه السلام في روايات الخاصة اختصم رجل وامرأة إليه، فعلا صوت الرجل على المرأة، فقال له علي عليه السلام: اخسأ وكان خارجيا، فإذا رأسه رأس الكلب، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين صحت بهذا الخارجي فصار رأسه رأس الكلب فما يمنعك عن معاوية؟فقال: ويحك لو أشاء أن آتي بمعاوية إلى هيهنا على سريره لدعوت الله حتى فعل، ولكن لله خزان لا على ذهب ولا فضة ولا انكار على اسرار، هذا تدبير الله أما تقرأ: " بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون " .
وروى الأصبغ بن نباتة قال: كنا نمشي خلف علي عليه السلام ومعنا رجل من قريش فقال: يا أمير قد قتلت الرجال وأيتمت الأطفال وفعلت وفعلت؟فالتفت إليه عليه السلام وقال: اخسأ فإذا هو كلب اسود فجعل يلوذ به ويبصبص ( 5 ) فرآه عليه السلام فرحمه فحرك شفتيه فإذا هو رجل كما كان، فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين أنت تقدر على مثل هذا ويناويك معاوية ( 6 ) فقال: نحن عباد مكرمون لا نسبقه بالقول ونحن بأمره عاملون .
في تفسير علي بن إبراهيم قال الصادق عليه السلام: ما أتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله الا كئيبا حزينا، ولم يزل كذلك منذ أهلك الله فرعون، فلما أمره الله بنزول هذه الآية: " الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " نزل عليه وهو ضاحك مستبشر فقال رسول الله: ما أتيتني يا جبرئيل الا وتبينت الحزن في وجهك حتى الساعة قال: نعم يا محمد لما غرق الله فرعون قال: " آمنت انه لا اله الا الذي آمنت به بنو إسرائيل وانا من المسلمين " فأخذت حمأة ( 7 ) فوضعتها في فيه، ثم قلت له: " الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " وعملت ذلك من غير أمر الله خفت ان تلحقه الرحمة من الله ويعذبني الله على ما فعلت، فلما كان الان وأمرني الله ان أؤدي إليك ما قلته أنا لفرعون امنت و علمت أن ذلك كان لله رضى .
في مصباح شيخ الطائفة قدس سره في خطبة مروية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: وان الله اختص لنفسه بعد نبيه صلى الله عليه وآله من بريته خاصة علاهم بتعليته، و سما بهم إلى رتبته، وجعلهم الدعاة بالحق إليه والأدلاء بالرشاد عليه لقرن قرن، و زمن زمن، انشأهم في القدم قبل كل مذرو ومبرو أنوارا أنطقها بتمجيده بتحميده، وألهمها شكره وتمجيده، وجعلها الحجج على كل معترف له بملكة الربوبية وسلطان العبودية، واستنطق بها الخرسات بأنواع اللغات بخوعا له بأنه فاطر الأرضين و السماوات، وأشهدهم خلقه، وولاهم ما شاء من أمره، جعلهم تراجمة مشيته وألسن ارادته، عبيدا " لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون " .
في تهذيب الأحكام باسناده إلى أبى الحسن الثالث عليه السلام زيارة لأمير - المؤمنين عليه السلام وفيها يقول الزائر: يا ولى الله ان لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي إلى ربك عز وجل، فان لك عند الله مقاما محمودا، وان لك عند الله جاها وشفاعة، وقال الله: " لا يشفعون الا لمن ارتضى " . وفى الكافي مثله سواء .
في عيون الأخبار باسناده إلى الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله " من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي، ومن لمن يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي، ثم قال عليه السلام: انما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل، قال الحسين بن خالد: فقلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله فما معنى قول الله عز وجل: " ولا يشفعون الا لمن ارتضى؟قال: لا يشفعون الا لمن ارتضى الله دينه .
في كتاب الخصال عن الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السلام: قال: هذه شرائع الدين إلى أن قال: وأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون، لا يخلدون في النار، ويخرجون منها يوما والشفاعة جائزة لهم وللمستضعفين، إذا ارتضى الله دينهم .
في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن موسى بن جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه قلت له: يا ابن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين؟ فقال: حدثني أبي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: اما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل، قال ابن أبي عمير: فقلت له: يا ابن رسول الله كيف يكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى يقول: " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " ومن يرتكب الكبيرة لا يكون مرتضى؟فقال: يا أبا محمد ما من مؤمن يرتكب ذنبا الا ساءه ذلك وندم عليه، وقال النبي صلى الله عليه وآله: كفى بالندم توبة، وقال عليه السلام: من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن، ولم تجب له الشفاعة، وكان ظالما والله تعالى ذكره يقول: " ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع " فقلت له: يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه؟فقال: يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها الا ندم على ما ارتكب، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة، ومتى لم يندم عليها كان مصرا والمصر لا يغفر له، لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب، ولو كان مؤمنا بالعقوبة لندم، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله: لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الاصرار، واما قول الله عز وجل: " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " فإنهم لا يشفعون الا لمن ارتضى الله دينه، والدين الاقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بعاقبته في القيامة .
في تفسير علي بن إبراهيم: قوله: ومن يقل منهم انى اله من دونه فذلك نجزيه جهنم قال: من زعم أنه امام وليس بامام .
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وروى أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر عليهما السلام لامتحانه بالسؤال عنه، فقال له: جعلت فداك ما معنى قول الله تعالى أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ما هذا الرتق والفتق؟فقال أبو جعفر عليه السلام: كانت السماء رتقا لا ينزل القطر، وكانت الأرض رتقا لا يخرج النبات ففتق الله السماء بالقطر، وفتق الأرض بالنبات فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضا ومضى .
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج هشام بن عبد الملك حاجا ومعه الأبرش الكلبي، فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام فقال: هشام للأبرش: تعرف هذا؟قال: لا، قال: هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه فقال: الأبرش، لأسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها نبي أو وصى نبي، فقال هشام: وددت انك فعلت ذلك، فلقى الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال: يا أبا عبد الله اخبرني عن قول الله: " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فما كان رتقهما وما كان فتقهما؟فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبرش هو كما وصف نفسه، كان عرشه على الماء، والماء على الهواء، والهواء لا يحد، ولم يكن يومئذ خلق غيرهما، والماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحى الأرض من تحته فقال الله تبارك وتعالى: " ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " ثم مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء، فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر و، وأجراها في الفلك، وكانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر، وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب، وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب، ولم يكن للأرض أبواب وهو النبت، ولم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات وذلك قوله " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال الأبرش: والله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط أعده على، فأعاد عليه وكان الأبرش ملحدا، فقال: وانا أشهد انك ابن نبي ثلاث مرات .
في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن محمد بن داود عن محمد بن عطية قال: قال رجل من أهل الشام لأبي جعفر عليه السلام يا أبا جعفر قول الله عز وجل: " أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال له أبو جعفر عليه السلام فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقا ملتزقتان ملتصقتان ففتقت أحدهما من الأخرى؟فقال: نعم، فقال أبو جعفر عليه السلام: استغفر ربك فان قول الله عز وجل: " كانتا رتقا " يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر، وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة، فتق السماء بالمطر، والأرض بنبات الحب، فقال الشامي: اشهد انك من ولد الأنبياء، وان علمك علمهم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي وأبو منصور عن أبي الربيع قال حججنا مع أبي جعفر عليه السلام في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبد الملك، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فقال: يا أبا جعفر فأخبرني عن قول الله عز وجل: " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " قال: إن الله تبارك وتعالى اهبط آدم إلى الأرض وكانت السماء رتقا لا تمطر شيئا، وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا، فلما تاب الله عز وجل على آدم صلى الله عليه أمر السماء فتفطرت بالغمام، ثم أمرها فأرخت عزاليها ( 8 ) ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار، وتفيهت بالأنهار ( 9 ) فكان ذلك رتقها وهذا فتقها، فقال نافع: صدقت يا ابن رسول الله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
في نهج البلاغة قال عليه السلام: وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها .
في كتاب طب الأئمة عليهم السلام عبد الله بن بسطام قال: حدثنا ابن إسحاق ابن إبراهيم عن أبي الحسن العسكري عليه السلام قال: حضرته يوما وقد شكى إليه بعض، اخواننا، فقال: يا ابن رسول الله ان أهلي كثيرا يصيبهم هذا الوجع الملعون، قال: وما هو؟قال: وجع الرأس، قال: خذ قدحا من ماء واقرأ عليه: " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون " ثم أشر به فإنه لا يضره انشاء الله تعالى .
وباسناده إلى حماد بن عيسى يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا شكى أحدكم وجع الفخذين فليجلس في تور كبير وطست، في الماء المسخن، وليضع يده عليه وليقرأ: " أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون " .
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون قال: نسب كل شئ إلى الماء ولم ينسب الماء إلى غيره .
في تفسير العياشي عن شيخ من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال كنا عنده فسأله شيخ فقال: لي وجع وأنا أشرب له النبيذ ووصفه له الشيخ، فقال له: ما يمنعك من الماء " الذي جعل الله منه كل شئ حي " قال: لا يوافقني، الحديث وقد كتب في النحل عند قوله تعالى: " فيه شفاء للناس " .
في مجمع البيان وروى العياشي باسناده إلى الحسين بن علوان قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن طعم الماء؟فقال: سل تفقها ولا تسأل تعنتا، طعم الماء طعم الحياة، قال الله سبحانه: " وجعلنا من الماء كل شئ حي " .
في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى الحسين بن علوان عن جعفر عليه السلام قال: كنت عنده جالسا إذ جاء رجل فسأله عن طعم الماء وكانوا يظنون أنه زنديق فأقبل أبو عبد الله عليه السلام يضرب فيه ويصعد ثم قال له: ويلك طعم الماء طعم الحياة، ان الله عز وجل يقول: " وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون " .
في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام: وقال الله عز وجل: " وجعلنا من الماء من كل شئ حي " فلما أحيى به كل شئ من نعيم الدنيا بفضله ورحمته حياة القلوب والطاعات .
في نهج البلاغة قال عليه السلام، بعد ذكره السماوات السبع: جعل سفلاهن موجا مكفوفا، وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا .
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: وجعلنا السماء سقفا محفوظا يعنى من الشياطين أي لا يسترقون السمع واما قوله عز وجل: وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون فإنه لما أخبر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله بما يصيب أهل بيته بعده صلوات الله عليهم، وادعاء من ادعى الخلافة دونهم، اغتم رسول الله فأنزل الله عز وجل: " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون * كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة " أي نختبركم " والينا ترجعون " فأعلم ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله انه لابد ان تموت كل نفس .
وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوما وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال: كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الذي نسمع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون نريهم أجداثهم، ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظة ورمينا بكل جائحة ( 10 ) .
في تفسير العياشي عن زرارة قال: كرهت أن أسأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجعة واستخفيت ذلك، قلت: لأسألن مسألة لطيفة أبلغ فيها حاجتي، فقلت: اخبرني عمن قتل أمات؟قال: لا، الموت موت والقتل قتل، قلت: ما أحد يقتل الا وقد مات فقال: قول الله أصدق من قولك فرق بينهما في القرآن قال: " أفإن مات أو قتل " وقال: " لئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون " وليس كما قلت يا زرارة الموت موت والقتل قتل قلت: فان الله يقول: كل نفس ذائقة الموت قال: من قتل لم يذق الموت، ثم قال: لا بد من أن يرجع حتى يذوق الموت .
في مجمع البيان وروى عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام مرض فعاده اخوانه، فقالوا: كيف نجدك يا أمير المؤمنين؟قال: بشر، قالوا: ما هذا كلام مثلك؟قال: إن الله تعالى يقول: ونبلوكم بالخير والشر فتنة فالخير الصحة والغنى، والشر المرض والفقر .
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: خلق الانسان من عجل قال: لما أجرى في آدم الروح من قدميه فبلغت إلى ركبتيه أراد أن يقوم فلم يقدر: فقال الله عز وجل: " خلق الانسان من عجل " .
في مجمع البيان قيل في " عجل " ثلاثة تأويلات: منها أن آدم لما خلق و جعلت الروح في أكثر جسده وثب عجلان مبادرا إلى ثمار الجنة، وقيل: هم بالوثوب فهذا معنى قوله: " من عجل " وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام .
في نهج البلاغة قال عليه السلام إياك والعجلة بالأمور قبل أو انها والتساقط فيها عند امكانها، أو اللجاجة فيها إذا تنكرت، أو الوهن عنها إذا استوضحت، فضع كل أمر موضعه، وأوقع كل عمل موقعه .
في كتاب الخصال عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من التثبت يكون السلامة، ومع العجلة يكون الندامة، ومن ابتدأ العمل في غير وقته كان بلوغه في غير حينه .
وعن علي (ع) قال في كلام طويل: لا تعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا.
في مجمع البيان أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها وقيل بموت العلماء، وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نقصانها ذهاب عالمها .
في روضة الكافي كلام لعلي بن الحسين عليهما السلام في الوعظ والزهد في الدنيا ذكرنا في هذه السورة بعضه عند قوله تعالى: " وكم قصمنا من قرية " الآية ويتصل به قوله عليه السلام ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب، فقال عز وجل: ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا انا كنا ظالمين فان قلتم أيها الناس ان الله عز وجل انما عنى بهذا أهل الشرك فيكف ذلك وهو يقول: ونضع الموازين القسط ليوم القيامة لا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل آتينا بها وكفى بنا حاسبين اعلموا عباد الله ان أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنصب لهم الدواوين، وانما يحشرون إلى جهنم، وانما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الاسلام فاتقوا الله عباد الله .
في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: واما قوله تبارك وتعالى: " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيمة، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين، وفى غير هذا الحديث: الموازين هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام، وقوله عز وجل: " فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا " فان ذلك خاصة .
في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى هشام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة فلا تظلم نفس شيئا " قال: هم الأنبياء والأوصياء .
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن إبراهيم الهمداني يرفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: : " ونضع الموازين القسط ليوم القيمة " قال: الأنبياء والأوصياء عليهم السلام .