۞ نور الثقلين

سورة طه، آية ١٣٢

التفسير يعرض الآية ١٣٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَاۖ لَا نَسۡـَٔلُكَ رِزۡقٗاۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكَۗ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلتَّقۡوَىٰ ١٣٢

۞ التفسير

نور الثقلين

١٨٥

في عوالي اللئالي وروى عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها قال: أمر الله نبيه ان يخص أهل بيته وأهله من دون الناس، ليعلم الناس ان لأهله عند الله منزلة ليست لغيرهم، فأمرهم من الناس عامة ثم أمرهم خاصة .

١٨٦

في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه: قالت العلماء: فسرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟فقال الرضا عليه السلام: فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا، فأول ذلك إلى أن قال: وأما الثاني عشر فقوله عز وجل: " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " فخصنا الله تعالى بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة، ثم خصنا من دون الأمة فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يجئ إلى باب على وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: الصلاة رحمكم الله، وما أكرم الله أحدا من ذرارى الأنبياء عليهم السلام بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها، وخصنا من دون جميع أهل بيتهم، فقال المأمون والعلماء: جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا الا عندكم .

١٨٧

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبي حمزة عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان إذا حضر الحرب وصى المسلمين بكلمات: يقول: تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها وتقربوا بها إلى أن قال عليه السلام: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربه فقال عز وجل: " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " الآية فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

١٨٨

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " فان الله أمره أن يخص أهله دون الناس ليعلم الناس ان لأهل محمد عند الله منزلة خاصة ليست للناس إذ أمرهم من الناس، ثم أمرهم خاصة، فلما أنزل الله هذه الآية كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجئ كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب على و فاطمة، فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقول على وفاطمة والحسن و الحسين عليهم السلام: وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم يأخذ بعضادتي الباب فيقول: الصلاة الصلاة يرحمكم الله، انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا، فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا، وقال أبو حمراء خادم النبي صلى الله عليه وآله: أنا شهدته يفعل ذلك.

١٨٩

وفيه أيضا " وأمر أهلك بالصلاة " أي أمتك " واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى " قال: للمتقين .

١٩٠

في نهج البلاغة كان رسول الله صلى الله عليه وآله نصبا ( 2 ) بالصلاة بعد التبشير له بالجنة، لقول الله سبحانه وأمر هلك بالصلاة واصطبر عليها فكان يأمر بها ويصبر عليها بنفسه.

١٩١

في مجمع البيان روى أبو سعيد الخدري قال: لما نزلت هذه الآية كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي باب فاطمة وعلى عليهما السلام تسعة أشهر عند كل صلاة فيقول: الصلاة رحمكم الله، " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " رواه ابن عقدة باسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت وعن غيرهم مثل أبى بردة وأبى رافع .

١٩٢

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبى الحميرا قال: شهدت النبي صلى الله عليه وآله أربعين صباحا يجئ إلى باب على وفاطمة فيأخذ بعضادتي الباب ثم يقول: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله، انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا . قال من عز من قائل: ﴿ لا نسالك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ﴾.

١٩٣

في كتاب الخصال عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن أول ما يدخل به النار أمتي الأجوفان، قالوا: يا رسول الله وما الأجوفان؟قال: الفرج و الفم، وأكثر ما يدخل به الجنة تقوى الله وحسن الخلق .

١٩٤

في كتاب التوحيد باسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال الله تبارك وتعالى لموسى عليه السلام: يا موسى احفظ وصيتي لك بأربعة إلى أن قال: والثانية ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك .

١٩٥

وباسناده إلى الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أما بعد فان الاهتمام بالدنيا غير زائد في الموظوف، وفيه تضييع الزاد . والاقبال على الآخرة غير ناقص في المقدور، وفيه احراز المعاد وانشد يقول: لو كان في صخرة في البحر راسية * صماء ملموسة ملس نواحيها ( 3 ) رزق لنفس يراها الله لانفلقت * عنه فأدت كل ما فيها أو كان بين طباق السبع مجمعة * يسهل الله في المرقى مراقيها حتى يوفى الذي في اللوح خط له * ان هي اتته والا فهو آتيها.