۞ نور الثقلين

سورة مريم، آية ٨٠

التفسير يعرض الآيات ٨٠ إلى ٨١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر

۞ الآية

فتح في المصحف

وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨٠ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ٨١

۞ التفسير

نور الثقلين

١٤٥

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل: أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا ان العاص بن وائل بن هشام القرشي ثم السهمي وهو أحد المستهزئين وكان لخباب بن الأرت على العاص بن وائل حق، فأتاه يتقاضاه، فقال له العاص: ألستم تزعمون أن في الجنة الذهب والفضة والحرير؟قال: بلى، قال: فموعد ما بيني وبينك الجنة فوالله لأوتين فيها خيرا مما أوتيت في الدنيا، يقول الله عز وجل: اطلع على الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا والضد القرين الذي يقرن به .

١٤٦

حدثنا جعفر بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا الحسين ابن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا " يوم القيامة أي يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله ضدا يوم القيمة ويتبرؤون منهم ومن عبادتهم إلى يوم القيمة، ثم قال: ليس العبادة هي السجود ولا الركوع وانما هي طاعة الرجال، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده، وقوله عز وجل: انا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا قال: لما طغوا فيها وفى فتنتها وفى طاعتهم ومد لهم في طغيانهم وضلالتهم ارسل عليهم شياطين الإنس والجن " تؤزهم أزا " أي تنخسهم نخسا، و تحصنهم على طاعتهم وعبادتهم، فقال الله عز وجل: فلا تعجل عليهم انما نعد لهم عدا أي في طغيانهم وفتنتهم وكفرهم .