۞ نور الثقلين

سورة مريم، آية ٧٢

التفسير يعرض الآية ٧٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر

۞ الآية

فتح في المصحف

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

۞ التفسير

نور الثقلين

١٣٢

وروى أبو صالح غالب بن سليمان عن كثير بن زياد عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود، فقال قوم: لا يدخلها مؤمن . وقال آخرون: يدخلونها جميعا ثم ينجى الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله فسألته فأومى بإصبعيه إلى اذنيه وقال: صمتا ان لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الورود الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر الا يدخلها، فيكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم حتى أن للنار - أو قال لجهنم: - ضجيجا من بردها، ثم ينجى الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا .

١٣٣

وروى مرفوعا عن يعلى بن منبه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: تقول النار للمؤمن يوم القيمة: جزيا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبي .

١٣٤

وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل عن المعنى فقال: ان الله تعالى يجعل النار كالسمن الجامد، ويجمع عليها الخلق ثم ينادى المنادى: أن خذي أصحابك وذرى أصحابي فوالذي نفسي بيده لهى أعرف بأصحابها من الوالدة بولدها .

١٣٥

في اعتقادات الامامية للصدوق رحمه الله وروى أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها، وانما يصيبهم الألم عند الخروج منها، فتكون تلك الآلام جزاءا بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد .

١٣٦

في مجمع البيان متصل بقوله: من الوالدة بولدها وقيل: إن الفائدة في ذلك ما روى في بعض الأخبار ان الله تعالى لا يدخل أحدا الجنة حتى يطلعه على النار وما فيها من العذاب، ليعلم تمام فضل الله عليه وكمال لطفه واحسانه إليه، فيزداد لذلك فرحا وسرورا بالجنة ونعيمها، ولا يدخل أحدا النار حتى يطلعه على الجنة وما فيها من أنواع النعيم والثواب ليكون ذلك زيادة عقوبة له وحسرة على ما فاته من الجنة ونعيمها، وقد ورد في الخبر أن الحمى من قيح جهنم .

١٣٧

وروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله عاد مريضا فقال: ابشر ان الله عز وجل يقول: الحمى هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار .

١٣٨

في الكافي محمد عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن سعدان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: الحمى رائد الموت ( 1 ) وهي سجن المؤمن في الأرض، وهي حظ المؤمن من النار .

١٣٩

محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن الهيثم بن أبي مسروق عن شيخ من أصحابنا يكنى بابى عبد الله عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمى رائد الموت، وسجن الله تعالى في أرضه، وفورها من جهنم، وهي حظ كل مؤمن من النار .