۞ نور الثقلين

سورة المسد، آية ١

التفسير يعرض الآية ١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى علي بن شجرة عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قرأتم " تبت يدا أبى لهب وتب " فادعوا على أبى لهب فإنه كان من المكذبين الذين يكذبون النبي صلى الله عليه وآله وبما جاء به من عند الله عز وجل.

٢

في مجمع البيان في حديث أبي من قرءها رجوت ان لا يجمع الله بينه وبين أبى لهب في دار واحدة.

٣

سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم الصفا فقال: يا صباحاه ( 1 ) فأقبل إليه قريش فقالوا: مالك؟فقال: أرأيتم لو أخبرتكم ان العدو مصبحكم أو ممسيكم اما تصدقون؟قالوا: بلى، قال: فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك لهذا دعوتنا جميعا فأنزل الله هذه السورة أورده البخاري في الصحيح.

٤

ويروى عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفى يدها فهر ( 2 ) وهي تقول: مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا ( 3 ) والنبي صلى الله عليه وآله جالس في المجلس ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال: يا رسول الله قد أقبلت وانا أخاف ان تراك؟قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لن تراني وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال وقرا: " وادا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " فوقفت على أبى بكر ولم تر رسول الله فقالت: يا أبا بكر أخبرت ان صاحبك هجاني؟فقال: لا ورب البيت ما هجاك، فولت وهي تقول " قريش تعلم انى بنت سيدها ".

٥

وروى أن النبي صلى الله عليه وآله قال: صرف الله سبحانه عنى ثم إنهم يذمون مذمما وانا محمد.

٦

وفيه عند قوله تعالى: " وانذر عشيرتك الأقربين " وعن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية صعد رسول الله صلى الله عليه وآله على الصفا فقال: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش فقالوا: مالك فقال؟أرأيتكم ان أخبرتكم ان العدو مصبحكم وممسيكم ما كنتم تصدقونني؟قالوا: بلى قال: " فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد " قال أبو لهب: تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا؟فأنزل الله عز وجل تبت يدا أبى لهب.

٧

في قرب الإسناد باسناده إلى أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام حديث طويل يذكر فيه آيات النبي صلى الله عليه وآله وفيه: من ذلك ان أم جميل امرأة أبى لهب أتته حين نزلت سورة تبت ومع النبي صلى الله عليه وآله أبو بكر بن أبي قحافة، فقال: يا رسول الله هذا أم جميل محفظة أي مغضبة تريدك ومعها حجر تريد ان ترميك به؟فقال: انها لا تراني فقالت: لأبي بكر أين صاحبك؟قال حيث شاء الله قالت: جئته ولو أراه لرميته فإنه هجاني واللات والعزى انى لشاعرة فقال أبو بكر: يا رسول الله لم ترك، قال: لأضرب الله بيني وبينها حجابا.

(١) الفهر: حجر قدر ملاء الكف.

(٢) كانت قريش تسمى رسول الله (ص): مذمما. وقلينا أي أبغضنا.

(٣) وقال في وجه تسميتهما بذلك ما لفظه: سميتا بذلك لأنهما يبرئان من الشرك والنفاق، يقال: تقشقش المريض من علته إذا أفاق وبرئ، وقشقشه: أبرأه، كما يقشقش الهناء الجرب.