۞ نور الثقلين

سورة الماعون، آية ٥

التفسير يعرض الآيات ٢ إلى ٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣ فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤ ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٣

في تفسير علي بن إبراهيم أرأيت الذي يكذب بالدين قال: نزلت في أبى جهل وكفار قريش فذلك الذي يدع اليتيم أي يدفعه عن حقه ولا يحض على طعام المسكين أي لا يرغبه في اطعام المساكين ثم قال: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون قال: عنى به تاركون، لان كل انسان يسهو في الصلاة، قال أبو عبد الله عليه السلام: تأخير الصلاة عن أول وقتها لغير عذر.

٤

في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: ليس عمل أحب إلى الله عز وجل من الصلاة، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شئ من أمور الدنيا، فان الله عز وجل ذم أقواما فقال: " الذين هم عن صلاتهم ساهون " يعنى انهم غافلون استهانوا بأوقاتها.

٥

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين عن محمد بن الفضيل قال: سألت عبدا صالحا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " الذين هم عن صلاتهم ساهون " قال: هو التضييع.

٦

في مجمع البيان " فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون " وهم الذين يؤخرون الصلاة عن أوقاتها عن ابن عباس ومسروق، وروى ذلك مرفوعا، وقيل يريد المنافقين الذين لا يرجون ثوابا ان صلوا، ولا يخافون عليها عقابا ان تركوا، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها، فإذا كانوا مع المؤمنين صلوها رياءا وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا، وهو قوله: الذين هم يراؤن عن علي عليه السلام وابن عباس.

٧

وروى العياشي باسناده عن يونس بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " الذين هم عن صلاتهم ساهون " أهي وسوسة الشيطان؟فقال: لا كل أحد يصيبه هذا ولكن ان يفعلها ويدع ان يصلى في أول وقتها.

٨

وعن أبي أسامة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " الذين هم عن صلاتهم ساهون " قال: هو الترك لها والتواني عنها.

٩

وعن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: هو التضييع.

١٠

في جوامع الجامع ولا يكون الرجل مرائيا باظهار العمل الصالح إن كان فريضة، فمن حق الفرايض الاعلان بها وتشهيرها لقوله عليه السلام: ولا غمة في فرايض الله لأنها شعار الدين واعلام الاسلام.

١١

وقوله عليه السلام: من صلى الخمس جماعة فظنوا به كل خير.

١٢

وقوله عليه السلام لأقوام لم يحضروا الجماعة: لتحضرن المسجد أو لأحرقن عليكم منازلكم.

١٣

ولان تاركها يستحق الذم والتوبيخ فوجب إماطة التهمة بالاظهار، وإن كان تطوعا فالأولى فيه الاخفاء لأنه مما لا يلام بتركه ولا تهمة فيه، فيكون أبعد من الرياء فان أظهره قاصدا للاقتداء به كان حسنا، فان الرياء ان يقصد باظهاره ان يراه الناس فيثنوا عليه بالصلاح، على أن اجتناب الرياء أمر صعب الا على المخلصين ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله: الريا اخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على المسح الأسود ( 1 ).

(١) الفأس: آلة ذات هراوة قصيرة يقطع بها الخشب وغيره ويقال له بالفارسية " تبر ".