۞ الآية
فتح في المصحفأَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١
۞ الآية
فتح في المصحفأَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١
۞ التفسير
في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ في فرايضه ألم تر كيف فعل ربك شهد له يوم القيامة كل سهل وجبل ومدر بأنه كان من المصلين، وينادى له يوم القيامة مناد: صدقتم على عبدي قبلت شهادتكم له وعليه، أدخلوه الجنة ولا تحاسبوه فإنه ممن أحب الله وأحب عمله.
في مجمع البيان في حديث أبي من قرأها عافاه الله أيام حياته من المسخ والقذف.
وروى العياشي باسناده عن المفضل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا تجمع سورتين في ركعة واحدة الا الضحى والم نشرح، والم تر كيف ولايلاف قريش.
وعن ابن العباس عن أحدهما عليهم السلام قال: " ألم تر كيف فعل ربك " و " لايلاف قريش " سورة واحدة.
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر إلى أن قال: واما الفيل فكان ينكح البهائم فمسخه الله فيلا.
وفيه أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال: هي ثلاثة عشر: الفيل والدب إلى أن قال صلى الله عليه وآله: اما الفيل كان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن الحسن وعلان عن أبي الحسن عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام فاما الفيل فإنه كان ملكا زناء لوطيا.
في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال علي بن الحسين عليه السلام كان أبو طالب يضرب عن رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه إلى أن قال: فقال أبو طالب: يا بن أخ إلى الناس كافة أرسلت أم إلى قومك خاصة؟قال: لا بل إلى الناس أرسلت كافة الأبيض والأسود والعربي والعجمي، والذي نفسي بيده لأدعون إلى هذا الامر الأبيض و الأسود ومن على رؤس الجبال ومن في لجج البحار، ولأدعون السنة فارس والروم فحيرت قريش واستكبرت وقالت: أما تسمع إلى ابن أخيك وما يقول والله لو سمعت بهذا فارس والروم لاختطفتنا من ارضنا، ولقلعت الكعبة حجرا حجرا، فأنزل الله تبارك وتعالى " وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أولم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شئ " إلى آخر الآية وانزل في قولهم لقلعت الكعبة حجرا حجرا " ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل " إلى آخر الآية.
في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما ان وجه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بابل لعبد المطلب فساقوها، فبلغ ذلك عبد المطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال: هذا عبد المطلب بن هاشم قال: وما يشاء؟قال الترجمان: جاء في إبل له ساقوها يسئلك ردها؟فقال ملك الحبشة لأصحابه: هذا رئيس قوم وزعيمهم جئت إلى بيته الذي يعبده لأهدمه وهو يسألني اطلاق إبله؟اما لو سألني الامساك عن هدمه لفعلت ردوا عليه إبله فقال عبد المطلب لترجمانه: ما قال الملك؟فأخبره فقال عبد المطلب: انا رب الإبل ولهذا البيت رب يمنعه فردت عليه إبله وانصرف عبد المطلب نحو منزله، فمر بالفيل في منصرفه فقال للفيل: يا محمود فحرك الفيل رأسه، فقال له: أتدري لم جاءوك؟فقال الفيل برأسه: لا، فقال عبد المطلب: جاؤوا بك لتهدم بيت ربك افتراك فاعل ذلك؟فقال برأسه: لا، فانصرف عبد المطلب إلى منزله فلما أصبحوا غدوا به لدخول الحرم فأبى وامتنع عليهم فقال عبد المطلب لبعض مواليه عند ذلك: اعل الجبل فانظر ترى شيئا؟فقال: أرى سوادا من قبل البحر فقال له يصيبه بصرك أجمع؟فقال له: لا ولا شك ان يصيب، فلما ان قرب قال: هو طير كثير ولا اعرفه يحمل كل طير في منقاره حصاة مثل حصاة الخذف ( 1 ) أو دون حصاة الخذف فقال عبد المطلب: ورب عبد المطلب ما تريد الا القوم حتى لما صار فوق رؤسهم أجمع ألقت الحصاة فوقعت كل حصاة على هامة ( 2 ) رجل فخرجت من دبره فقتلته فما انفلت منهم الا رجل واحد يخبر الناس، فلما ان اخبرهم ألقت عليه فقتلته.
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران وهشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما اقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بابل عبد المطلب فاستاقوها فتوجه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه، فاستأذن عليه فاذن له، وقيل: إن هذا شريف قريش أو عظيم قريش فهو رجل له عقل ومروة فأكرمه وأدناه، ثم قال لترجمانه: سله ما حاجتك؟فقال له: ان أصحابك مروا بابل لي فاستاقوها فأحببت ان تردها على قال فتعجب من سؤاله إياه رد الإبل وقال: هذا الذي زعمتم انه عظيم قريش وذكرتم عقله يدع ان يسألني ان انصرف عن بيته الذي يعبده اما لو سألني ان انصرف عن هده ( 3 ) لانصرفت له عنه فأخبره الترجمان بمقالة الملك، فقال له عبد المطلب: ان لذلك البيت ربا يمنعه، وانما سألتك رد أبلى لحاجتي إليها، فامر برده عليه ومضى عبد المطلب حتى لقى الفيل على طرف الحرم فقال له: محمود، فحرك رأسه فقال له أتدري لما جئ بك؟فقال برأسه: لا، فقال جاؤوا بك لتهدم بيت ربك فتفعل؟فقال برأسه: لا، قال: فانصرف عبد المطلب وجاؤا بالفيل ليدخل الحرم فلما انتهى إلى طرف الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول، فضربوه فامتنع، فأداروا به نواحي الحرم كلها كل ذلك يمتنع عليهم، فلم يدخل وبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها، فكانت تحاذى برأس الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره حتى لم يبق منهم أحد، الا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما رأى إذا طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال: هذا الطير منها و جاء الطير حتى حاذى برأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات.
(١) الهامة: الرأس.
(٢) الهد: الهدم الشديد.
(٣) سف الطائر: مر على وجه الأرض.